تخطَّ إلى المحتوى

إني عزمت على البقا

غير معروف

٢٦ بيت

المتفرقات

إنِّي عزمتُ على البقا

ءِ، وما البقاء بمستحيلْ

إذ أيُّ فائدةٍ لعم

ركَ أستفيدُ من الرَّحيل

إلا مفارقةَ الأحبْ

بِةِ والتشوّق والنحول

وشماتةَ الأعداء بي

وفساد مقصديَ الجليل

والقولَ إني قد فَرر

تُ، وليس ذا شأنَ النبيل

وأنا الذي نذرَ الجها

دَ على مدى العمر الطويل

والحقَّ أبغيه ولو

فوق الأسنّةِ والنُّصول

مِمَّن أخاف وأمّتي

في الضِّيق لي أوفى خَليل

إن لم أجدْ إلاّكَ يا

شهمًا له قلبي مَقيل

لكفى المشيرَ وليس يك

فيه سوى الأمرِ الجليل

لكنْ لماذا يا أخي

نحو الفِرار ترى أميل

قلْ أيَّ ذنبٍ قد جني

تُ، وكم قتيلٍ في قتيل

أم أيَّ جرمٍ قد أتي

تُ سوى مقارعةِ الفحول

حتى الملوك بغَتْ مُنا

زَلَتي لكي تروي الغليل

أنا إنَّما الإصلاحَ رم

تُ بما أخطُّ وما أقول

وأردت أنقذ أمتي

من كلِّ سفّاحٍ ضلول

وبذلت نفسي عن بني

وطني وعن ذا لا أحول

مُنِيَ الأعادي من صدى ال

أقوالِ بالحِمل الثقيل

لمَّا أرادوا أن يُقا

مَ على جريمتيَ الدليل

وافت شهاداتُ الأفا

ضِل من رصيفٍ أو زميل

من عَبْر نهر «التّامزَ» حت

تى «السِّينِ» قد وافت تسيل

مَرْقومةً بأسنة ال

أقلامِ والحبر الجميل

أقوالُ أرباب الحِجا

من كل مِقوالٍ فعول

شهدَتْ بخدمتيَ البلا

دَ وليس ذاك بالقليل

وغدا المشيرُ كأنه

علمٌ يُنير على الطلول

هذا الذي أمّلته

فأتى على رغم العذول