بشير الأنس بلغ يا بشير
أناسيأنني لهم أسير
وقد خلفته في الفلك ليلا
تكاد به على المدأما تطير
يزج بها إلى مينا.. مزغنا
بخار في الفضاء زفير
تخال إذا بدت في اليم قصرا
وفيعا لا يطاوله سدير
وإن رنت فعنبسة سبنتي له
له في كل آونة زئير
فيا لمذابة الأحشا أفلت
عميدا في حشاشته سمير
يريه تارة باريس وردا
ولكن ما بمجراه نمير
ويبديها له آنا جنايا
ولكن ما به روض نضير
فيحمد سيره عنها سراعا
كما حمد الخلاص فتى أسير
بشير الأنس أنا قد دنونا
إلى مينا مزغنا يا بشير
فهل بلغت أحبابي بأن قد
دنا بي من مضاربهم مسير
فما لي لا أرى لهم سفيرا
وهذي الناس في المينا كثير
أتوا يستقبلون لهم صحابا
وما لي في جموعهم عشير
فسحقا أيها الدنيا لدهر
تساوى الليث فيه والبعير
وأف منك يا دنياي كم ذا
يقاسي من أسى فيك البصير