تخطَّ إلى المحتوى

أين الجناح الذي تطوى الفضاء به

غير معروف

٢٢ بيت

المتفرقات

أين الجناح الذي تطوى الفضاء به

بين الخمائل من ظل ومن بان

وأين ما كان من شدو وتجيب به

عزف النسيم على أوراق أفنان

يا فاقد السقط تحت العصف مرتقبا

عادي المنية من آن إلى آن

أبكي لخطبك أم أبكلي لنائبة

ألقت بروحي وجسمي بين نيران

من ذا أسأت له حتى رماك بهما

أصبحت تشكوه من ويل وأشجان

أم أن شيمة العبد القوي متى

رأى ضعيفا أراه كل عدوان

يا ويح كل ضعيف كم كنت تقطعها

من جفوة الدهر أو من مكر إنسان

أين العهود التي قد كنت تقطعهما

ما بين تربيك مرتاح الحشا هاني

وأين ما كان من سرب تسايره

بين الجداول في لطف واحسان

نراهم أسفوا مما رماك به

في ذي الجدالة ظلما برثن الجاني

أم أنهم كبني حواء أن فقدوا

نسوا وأن عشقوا لاذوا بسلوان

الله فينا لقد أودى الأوام ينا

ونحن مابين أنهار وغدران

هات أبسط القول عما قد تكابده

فإنني لك قد أفرغت آذاني

لا تفرقن لكوني امراء بشرا

إني كمثلك مكلوم الحشا عاني

ومن رماك بهذا الخطب برثنه

هو الذي قد رمى قلبي وجثماني

هات اشرح القول يابن الايك مؤتمنا

أم أنت فارقت هذا العالم الفاني

الله أكبر جرعت الحمام وما ندت

لحالك وقت النزع أجفاني

قم انظر الشمس في الخضراء باسمة

والكون يرقص في روض وقيعان

والظل منبسطا في كل رابية

تحت العرائس من سرح وريحان

فالكل ناسيك حتى ما قضيت به

أيام صفوك من وكر وأغصان

كأنها لم يشنف قط مسمعها

بسحر ما صغت من شدو وألحان

أف لدنيا وأبناها وزخرفها

فليس فيها سوى شجو وأحزان