نادِمٌ! لا تَهُمُّنِي الأَشياءُ
فالأَمانِيُّ وَ القُنُوطُ سَواءُ!
قَدْ تَعَوَّدتُ أَنْ أَعِيشَ حَياةً
أَرهَقَ النَّفسَ يَأسُها وَ الدَّاءُ
ومِنَ العَينِ أَنْ أَجُرَّ دُمُوعًا
تَبِعَتها بِحُزنِها الأَعضاءُ
مَلَّنِي الوَقتُ؟ أَمْ مَلَلتُ وُجُودِي؟
فالمَنايا تَكِيدُ وَ الأَحياءُ
نَهَبَ المَوتُ رُغمَ عَنِّيَ أُمِّي
فَتَداعَتْ بِمَوتِها الأَحناءُ
وكَوانِي بِفَقدِها فابتِسامِي
إِنْ تَبَسَّمتُ بَعدَها استِثناءُ
أَأُوازِي حَنانَها بِسِواها؟
وهَلِ الذِّكرَياتُ تَبًّا عَزاءُ؟
لَيسَ عِندِي تَآلِفٌ وَ كَيانِي!
أَنا وَ النَّفسُ وَ الدُّنَى أَعداءُ!
بادَ صَبرِي وَ مادَ بِي وَجَعُ العُم
رِ وَ زادَ العَنا وَ عادَ الشَّقاءُ
أَيُّ مَعنَىً لِما أَعِيشُ؟ وَ قَلبِي
فِي أَياسٍ! وَ نَبضَتِي استِجداءُ!
أَيُّ مَعنَىً؟ وَ قَدْ هَزَمتُ بِنَفسِي
ما بِنَفسِي؟ فَهاجَتِ الأَشلاءُ!
أَيُّ مَعنَىً؟ وَ قَدْ وَهَبتُ حَياتِي
فاستَغَلَّتْ بِمَكرِها حَوَّاءُ!
كُلُّ ما فِي الحَياةِ بَعضُ خِداعٍ
ضِقتُ بِالحُلمِ وَ انتَفَى الإِغراءُ
كَفكِفِ الدَّمعَ يا زَمانَ تَوَلَّى
عُمرِيَ الغِرُّ! وَ الأَمامُ وَراءُ!
وانسَنِي اليَومَ يا قَصِيدُ فَإِنِّي
هَلوَساتٌ وَ ما لَها إِمضاءُ