تخطَّ إلى المحتوى

يمشي ومن قدامه قدمه

غير معروف

٢٦ بيت

المتفرقات

يَمشي وَمِن قُدَّامِهِ قِدَمُهْ

نَحوَ الوَراءِ تَجُرُّهُ قَدَمُهْ

أَدرَكتُهُ صَدرًا يَئِنُّ وَما

أَدرَكتُ مِمَّا قَد شَكا أَلَمُهْ

فَسَأَلتُهُ: ما ذاكَ؟ رَدَّ: وَما

يُدريكَ أَيَّ القَهرِ أَلتَهِمُهْ؟

وَاغرَورَقَتْ عَيناهُ ثُمَّ هَوى

يَجتاحُ لَطمَةَ خَدِّهِ سَجَمُهْ

أَنا شاعِرُ الآهاتِقالَ وَقَد

سَهِرَتْ عَلى هاءاتِهِ نُجُمُهْ

قِنديلُ أَفكارٍ مُمَزَّقَةٍ

يُفضي بِها لِلعابِرينَ فَمُهْ

مُذ يَمَّهُ التَّرحالُ مُتَّخِذًا

يَقطينَةً مِن هَمِّهِ هَرَمُهْ

مِن نِقمَةٍ تَعدو لِواحِدَةٍ

أُخرى عَلى أُرجُوحَةٍ نِقَمُهْ

رُغمًا إِلى قِيعانِ مِحنَتِهِ

يَمضي بِعُكَّازِ الرُّؤَى قَلَمُهْ

ما افتَكَّ مِن لُغَةٍ تُجَرِّحُهُ

إِلَّا إِلى لُغَةِ النَّزيفِ دَمُهْ

ما كانَ يَدري أَنَّ صِحَّتَهُ

يَستَلُّها في غَفلَةٍ سَقَمُهْ

فَالوَجدُ فَلَّذَهُ إِلى كَبِدٍ

مَنخُورَةٍ يَحتَلُّها وَرَمُهْ

وَوُجُودُهُ في الجُبِّ إِخوَتُهُ

لا الذِّئبُ أَدلَى دَلوَهُم عَدَمُهْ

مَصلُوبَةُ الآمالِ غُربَتُهُ

وَغَنائِمٌ لِطُيُورِها حُلُمُهْ

في قَلبِهِ وَطَنٌ وَلا وَطَنٌ

في قَلبِهِ يَلقى الرِّضا نَدَمُهْ

لَكِنَّهُ يَحيا عَلى رِئَةٍ

وَزَفيرُها بِشَهيقِها يَصِمُهْ

الحَينُ في مَنفاهُ أَرحَمُ لَو

في غَمرَةِ التَّحنانِ يَقتَحِمُهْ

مِن هَمهَماتِ الزَّلِّ في شَفَتَي

نَهرِ الفُراتِ يَرُشُّها زَخَمُهْ

مِن ذَبذَباتِ الماءِ يَعزِفُها

أُنشُودَةً بَدَوِيَّةً نَغَمُهْ

مِن عَجعَجاتِ الرِّيحِ قافِيَةً

يَصطافُ في أَلوانِها كَلِمُهْ

هَجَروهُ أَم هُم هَجَّروهُ فَلا

فَرقٌ فَتَطوافُ النَّوى حَرَمُهْ

مازِلتُ لا أَلوي عَلى سَقَمٍ

أَحسَستُهُ لَمَّا التَوى قَسَمُهْ

وَاللَّهِ؛ لَولا مُضغَةٌ صَلُحَتْ

لَسَجَدتُ لَمَّا لاحَ لِي صَنَمُهْ

وَطَني وَفي كَفَّيَّ رايَتُهُ

رَفَّتْ وَفي عُمقِ الحَشى عَلَمُهْ

أَنا ما اتَّهَمتُ شُعُورَهُ أَبَدًا

لَكِنَّني... بِالشِّعرِ أَتَّهِمُهْ

فَأَنا بِهِ الشَّخصُ الذي انفَصَمَتْ

شَخصِيَّتاهُ وَلَم يَزَلْ لَمَمُهْ