تخطَّ إلى المحتوى

وحسناء لا أرضى البديل سواها

غير معروف

٢٤ بيت

المتفرقات

وحسناءُ لا أرضى البديلَ سواها

وربّيَ من شطرِ الجمالِ كساها

لها كلُّ أسبابِ الفخارِ بداهةً

وتخطبُ من سمتِ الملاحةِ جاها

سوادُ عيوني إن سألتَ ومهجتي

تكحّلْنَ إعجاباً بكحْلِ ثراها

أقدّمُ أشيائي كرامةَ عينِها

وشعري بإهداءِ القريضِ حباها

ولا أرتضي ندّاً ينافسُ في الهوى

وقد سارَ ما بينَ الدّماءِ هواها

يقولونَ للأشعارِ أرسلْ وغنِّها

وكيفَ أوافي بالقريضِ غِناها

سأختارِ من درِّ البيانِ فرائداً

وثغرُ زماني قد شدا وتلاها

بحبٍّ وإخلاصٍ وصدقِ جبلّةٍ

وكلٌّ من النّجوى يرومُ مناها

سلوا كلَّ حسناءٍ تغارُ بخدْرِها

عن الحسنِ والأخلاقِ كيفَ تراها

فهل قيلَ قبلَ اليومِ أنَّ عشيقةً

لها ما لها حتّى تنالَ علاها

لها الحبُّ مولوداً بإشفاقِ رحمةٍ

كطاعةِ أمٍّ نستدرُّ رضاها

لها العشقُ وقفاً يستميتُ تفانياً

يلبّي لداعي العشقِ حينَ دعاها

بلادُ الهدى حقّاً علينا كريمةٌ

وما ضاقَ عن كلِّ الأنامِ مداها

هنا درّةُ الدّنيا، وقبلتُها التي

أنارَ على كلِّ الوجودِ سناها

بها مهبطُ الوحيِ الكريمِ وقبلةٌ

ومن طيبةٍ قد هبَّ طيبُ شذاها

ففي ظلِّ هذا العيشِ نحيا أعزّةً

وفي شرعِه السّامي نَشيدُ بُناها

ومن جنّةِ الفردوسِ تُكْسى بحلّةٍ

تفوقُ على كلّٓ الثّيابِ حُلاها

بها الحزمُ والعزمُ المكينُ وحكمةٌ

ومسقطُ رأسي في شعابِ رباها

خليصُ التي في الحبِّ والعهدِ أخلصت

ونالت من الخيرِ الوفيرِ مُناها

بلادي وما لي غيرُ أرضيَ موطناً

بها كلُّ أمجادِ الأُلى تتباهى

بها أوّلُ البنيانِ بيتٌ ببكّةٍ

بها الجهلُ قد ولّى بفجرِ هُداها

وأفئدةٌ تهوي إليها محبّةً

رجالاً وركباناً تحثُّ خُطاها

بها اجتمعت كلُّ المكارمِ والتقت

وشُدّت بإسلامِ الحنيفِ عُراها

سألتُ إلهي أن يدومَ أمانُها

ويخذلَ أقواماً ترومُ أذاها