سارت على سفنِ البيداءِ أَشواقي
فالحبُّ زوَّادتي والرِّيحُ سوَّاقي
والشَّوقُ رافقني في كلِّ منزلةٍ
والبعدُ يقْذفني في تيهِ إِرهاقي
ودونَ ما أَرتجي بحرٌ ولجَّتُه
ولا سبيلَ له إِلاَّ بإِغراقي
والعزمُ أَسلحتي والحبُّ أَشرعتي
والحظُّ لي سفنٌ تغْدو بإِخفاقي
أَهيمُ فيمن بها روحي معلَّقةٌ
من سائرِ النَّاسِ حلَّت جوفَ أَحداقي
فَهْيَ الحياةُ لقلبي والحياءُ له
فقرْبُها لي سعاداتي وترياقي
واللهِ ما حبَّ قلبي مثْلَها أَحداً
ولم ينلْ غيرُها حبِّي وإِشفاقي
يتيمةُ الحسْنِ فردٌ ما لها مثلٌ
في وصلِها طابَ إِمسائي وإِشراقي
إِن كانَ منها نصيبٌ لي فقد ضحكت
دنيايَ فيها بإِسعادٍ وإِغداقِ