بالصّوتِ والصّور
لا زالَ في نظري
للحبِّ منظرُه
رثّاً مع الكدَرِ
مغرورقاً عيناً
محْدودبَ الظّهرِ
في ساقِه قيدٌ
يبكي من القهرِ
بالأمسِ أذكرُه
طفلاً هنا يجري
طابت ملامحُه
بالعسْرِ واليسْرِ
تبدو كبشّارٍ
في الضّرِّ والغدرِ
صارت مساكنُه
كالصّفصفِ القفرِ
يختالُ في صلَفٍ
لم يبقِ أو يذرِ
مسترضعاً حقداً
من رافضٍ قذِرِ
طاشت جحافلُه
بالقتلِ والأشَرِ
يغوي بحمْلتِه
جيشاً من الخطرِ
ذئبانِ في وطنٍ
وضباعُه تفْريذ
ينهشنَ من لحمي
يطعنْنَ في ظهري
كلْمى جوارحُنا
مُزِّقْنَ بالأثرِ
والأمُّ هارعةٌ
محتارةُ البصرِ
فِلْذاتُها تبكي
يُغْصبْنَ للوطرِ
لا حازمٌ فطِنٌ
لا جارَ من بشرِ
بالصّوتِ والصّور
لا زالَ في نظري