أما من حريصٍ للثّوابِ أسائلُهْ
وراجٍ لمرضاةِ الكريمِ أبادلُهْ
فيسعى لستري بالحلالِ بطفلةٍ
ليحظى بيومِ العرضِ بالسّترِ نائلُه
فلا الأعزبُ المُنْبتُّ في عالمِ الورى
سوى طيفِ إنسانٍ تناءت مناهلُهْ
فأينَ أُولو فضلٍ سعاةٍ إلى النّدى
وأينَ الفتى الشّهمُ الذي كنت آملُهْ
ولا حَوْلَ لي يا ربِّ حتّى أنالَه
وما ليَ حلٌّ يا عظيمُ أحاولُهْ
غياباتُ جُبٍّ بين سُؤْلٍ وموردٍ
وليس به سيّارةٌ جاءَ ناهلُهْ
وهل من عزيزٍ عندَ مصرٍ فأرتجي
بإدلاءِ دلوي كي تفيضَ بدائلُهْ
ولا نومُ أو رُؤيا تَراءت بحلْمها
وبدريَ شابت بالأفولِ زوائلُهْ
وشمسيَ آلت للغروبِ منازلاً
لطولِ مكوثي في صراعٍ أنازلُهْ
وخِلْتُ انطوائي في مغاورِ غربتي
قتالاً أقاسيه... وما أنا قاتلُهْ
فما بَعْدَ عَيْشٍ بينَ إبنٍ وأمِّه
ودهرٍ بأفراحٍ تولَّت منازلُه
فسبعٌ تولّت بالسّمانِ بلحظةٍ
وسبعٌ أَكلْنَ الظّهرَ وانهدَّ كاهلُه
وإِذْ بِيْ بلا شيءٍ أعودُ مجدّداً
إلى موحشٍ قد غابَ فيه تفاؤلُهْ
فلا غيرُ همّي واكتئابي وأدمعي
سِجَاماً كأفْوَاهِ القِرَابِ هواملُهْ
وحيداً أرى الآمالَ مثلي وحيدةً
أُنادي الصّدى يرتدُّ حينَ أبادلُهْ
كأنّ ندائي طيفُ بُعْدٍ يعودني
بِترجيعِ أصدائي وينسلُّ حاملُهْ
لعمريَ لو تدْروْنَ ما حلَّ داخلي
بكيتم على حظّي الذي أنا حاملُهْ
وثرتم على وضعي وجئتم لنجدتي
سراعاً لستري من حبيبٍ أحاولُهْ
بدَلِّ محبٍّ قد تطاولَ هجْرُه
وجادت على غيري هناكَ سوائلُهْ
فمن لي بشهمٍ فاضَ بالخيرِ قلبُه
ونافت على كلِّ الأنامِ شمائلُهْ
يكونُ برأْبِ الصّدعِ عوناً وساعياً
إلى جمعِ شملٍ قد تداعت محاملُهْ