وَمَا بَرِحَ الرَّسْمُ الَّذِي بَيْنَ حَنْجَرٍ
وَذلْفَةَ حَتَّى قِيْلَ : هَلْ هُوَ نَازِحُ ؟!
وَمَا زِلْتَ تَرْجُو نَفْعَ سُعْدَى وَوُدَّهَا
وَتُبْعِدُ حَتَّى ابْيَضَّ مِنْكَ المَسَائِحُ
وَمَا زِلْتُ أرْجُو نَفْعَ سَلْمَى وَوُدَّهَا
وَتُبْعِدُ حَتَّى ابْيَضَّ مِنِّي المَسَائِحُ
وَحَتَّى رَأَيْتُ الشَّخْصَ يَزْدَادُ مِثْلُهُ
إِلَيْهِ وَحَتَّى نِصْفُ رَأْسِيَ وَاضِحُ
عَلَا حَاجِبَيَّ الشَّيْبُ حَتَّى كَأَنَّهُ
ظِبَاءٌ جَرَتْ مِنْهَا سَنِيحٌ وَبَارِحُ
ًفَأَصْبَحْتُ لَا أبْتَاعُ إِلَّا مُؤَامِرا
وَمَا بَيْعُ مَنْ يَبْتَاعُ مِثْلِيَ رَابِحُ
أَلَا لَيْتَ سَلْمَى كُلَّمَا حَانَ ذِكْرُهَا
تُبَلِّغُهَا عَنِّي الرِّيَاحُ النَّوَافِحُ
وَقَالَتْ : تَعَلَّمْ أَنَّ مَا كَانَ بَيْنَنَا
إِلَيْكَ أَدَاءٌ ، إِنَّ عَهْدَكَ صَالِحُ
جَمِيعًا تُؤَدِّيْهِ إِلَيْكَ أَمَانَتِي
كَمَا أُدِّيَتْ بَعْدَ الغِرَازِ المَنَائِحُ
وَقَالَتْ : تَعَلَّمْ أَنَّ بَعْضَ حُمُوَّتِي
وبَعْلِي غِضَابٌ كُلُّهُمْ لَكَ كَاشِحُ
وَقَالَتْ : تَعَلَّمْ أَنَّ بَعْضَ عُمُومَتِي
وبَعْلِي غِضَابٌ كُلُّهُمْ لَكَ كَاشِحُ
يُحِدُّونَ بِالأَيْدِي الشِّفَارَ وَكُلُّهُمْ
لِحَلْقِكَ لَوْ يَسْطِيْعُ حَلْقَكَ ذَابِحُ
وَهَزَّةِ أَظْعَانٍ عَلَيْهِنَّ بَهْجَةٌ
طَلَبْتُ ، وَرَيْعَانُ الصِّبَا بِيَ جَامِحُ
فَلَمَّا قَضَيْنَا مِنْ مِنىً كُلَّ حَاجَةٍ
وَمَسَّحَ رُكْنَ البَيْتِ مَنْ هُوَ مَاسِحُ
وَلَمَّا قَضَيْنَا مِنْ مِنىً كُلَّ حَاجَةٍ
وَمَسَّحَ رُكْنَ البَيْتِ مَنْ هُوَ مَاسِحُ
وَشُدَّتْ عَلَى حُدْبِ المَهَارِي رِحَالُهَا
وَلَا يَنْظُرُ الغَادِي الَّذِي هُوَ رَائِحُ
وَشُدَّتْ عَلَى حُدْبِ المَهَارِي رِحَالُهَا
وَلَمْ يَنْظُرِ الغَادِي الَّذِي هُوَ رَائِحُ
وَشُدَّتْ عَلَى حُدْبِ المَهَارِي رِحَالُهَا
وَلَا يَعْلَمُ الغَادِي الَّذِي هُوَ رَائِحُ
قَفَلْنَا عَلَى الهُوجِ المَرَاسِيلَ وَارْتَمَتْ
بِهِنَّ الصَّحَارِي وَ الصِّمَادُ الصَّحَاصِحُ
فَقَلْنَا عَلَى الخُوصِ المَرَاسِيلَ وَارْتَمَتْ
بِهِنَّ الصَّحَارِي وَ الصِّفَاحُ الصَّحَاصِحُ
نَزَعْنَا بِأَطْرَافِ الأَحَادِيثِ بَيْنَنَا
وَمَالَتْ بِأَعْنَاقِ المَطِيِّ الأَبَاطِحُ
وَطِرْتُ إِلَى قَوْدَاءَ قَادَ تَلِيلُهَا
مَنَاكِبَهَا وَاشْتَدَّ مِنْهَا الجَوَانِحُ
كَأَنِّي كَسَوْتُ الرَّحْلَ جَوْناً رَبَاعِيًا
تَضَمَّنَهُ وَادِي الرَّجَا ، فَالأَفَايِحُ
مُمَرَّاً كَعِقْدِ الأَنْدَرِيِّ مُدَمَّجًا
بَدَا قَارِحٌ مِنْهُ وَلَمْ يَبْدُ قَارِحُ
كَأَنَّ عَلَيْهِ مِنْ قَبَاءٍ بِطَانَةً
تَفَرَّجَ عَنْهَا جَيْبُهَا وَ المَنَاصِحُ
أَخُو الأَرْضِ يَسْتَخْفِي بِهَا غَيْرَ أَنَّهُ
إِذَا اسْتَافَ مِنْهَا قَارِحًا فَهْوَ صَائِحُ
دَعَاهَا مِنَ الأَمْهَادِ أَمْهَادِ عَامِرٍ
وَهَاجَتْ مِنَ الشِّعْرَى عَلَيْهِ البَوَارِحُ