لَقَدْ وَلَّى أَلِيَّتَهُ جُؤَيٌّ
مَعَاشِرَ غَيْرُ مَطْلُولٍ أَخُوها
فَإِنْ تَهْلِكْ جُؤَيُّ فَكُلُ نَفْسٍ
سَيَجْلِبُها كَذَلِكَ جَالِبُوها
وَإِنْ تَهْلِكْ جُؤَيُّ فَإِنَّ حَرْباً
كَظَنِّكَ كَانَ بَعْدَكَ مُوقِدُوها
وَمَا سَاءَتْ ظُنُونُكَ يَوْمَ تُولِي
بِأَرْمَاحٍ وَفَى لَكَ مُشْرِعُوها
كَأَنَّكَ كُنْتَ تَعْلَمُ يَوْمَ بُزَّتْ
ثِيَابُكَ مَا سَيَلْقَى سَالِبُوها
لِنَذْرِكَ وَالنُّذُورُ لَهَا وَفَاءٌ
إِذَا بَلَغَ الخِزَايَةَ بالِغُوها
صَبَحْنا الخَزْرَجِيَّةَ مُرْهِفَاتٍ
أَبَادَ ذَوِي أَرُومَتِها ذَوُوها
فَمَا عُتِرَ الظِّباءُ بِحَيِّ كَعْبٍ
وَلَا الخَمْسُونَ قَصَّرَ طَالِبُوها
وَلَا قُلْنا لَهُمْ نَفْسٌ بِنَفْسٍ
أَقِيدُونا بِهَا إِنْ لَمْ تَدُوها
وَلَكِنَّا دَفَعْناها ظِماءً
فَرَوَّاها بِذِكْرِكَ مُنْهِلُوها
وَلَوْ بَلَغَ القَتِيلَ فِعَالُ حَيٍّ
لَسَرَّكَ مِنْ سُيُوفِكَ مُنْتَضُوها