تخطَّ إلى المحتوى

حنانيك يا سمراء إني لمرهق

غير معروف

١٩ بيت

المتفرقات

حنانيكِ يا سمراءُ إنّي لمرْهقُ

وإنّي بأمواجِ المراراتِ مُغْرقُ

فلم يُبْقِ منّي الحبُّ إلاّ بقيّةً

وما العودُ مخضرٌّ ولا الجنْيُ مُغْدِقُ

سوى صفصفٍ قفْرٍ وقبرٍ وقَفْلَةٍ

ورملٍ وأطلالٍ ورمضاءَ تحرق

بها من ذواتي أُكْلِ خَمْطٍ وأثلة

وسدرٍ وذكرى بالمواعيدِ تبرقُ

حنانيكِ ياسمراءُ رفقاً بحالتي

فإنّي على عزمي أشدُّ وأوثقُ

هنالكَ آرابي وسرّي وغايتي

أهشُّ على حزني وحيناً أفرّقُ

على فألِ آمالي أسيرُ وأتّكي

أرى الدّربَ في ليلِ العشيّاتِ يشْرقُ

حنانيكَ ايْمُ اللهِ فالجسمُ منهكٌ

وحالي على حالي ينوحُ ويشفقُ

دعيني وشأني يا بنةَ الحيِّ وابتغي

سوايَ بهيجاءِ اضطرامِكِ يُسْحَقُ

فلا نفعَ يجدي في ابتسامٍ وقبلةٍ

ولثمٍ وخمرٍ، حيثُ حزني معتّقُ

ولا الضّمُّ والتّرياقُ يشفي صبابةً

ولا الحبُّ يجدي لو تعمّدْتُ أعشقُ

دعيني بذكرى الحبِّ أحيا لعلّني

أرى قفرَ نسياني بخيرِه يدْفقُ

عسى عارضُ الإمطارِ إن حلَّ صيّباً

يجلّي متونَ اليأسِ عنّي ويزهقُ

سئمتُ تكاليفَ المداراتِ ساعياً

إلى زوجةٍ أرضى هواها وتصدقُ

أراها بعيني تملأُ البيتَ بهجةً

وتُضْفي علينا بالودادِ وترْفقُ

تقاسمني حلوَ الحياةِ ومرَّها

وفي جانبي تغدو إذا الكلُّ أملقوا

كأني وريثُ الحبِّ وحدي تخصّصاً

تعاهدني غدراً، فما فيه موثقُ

تنازعني أطماعُ أهلي تعسّفاً

وتأتي على نفسي وتبْري وتُرْهِقُ

حنانيكِ ياسمراءُ رفقاً بحالتي

فحالي على حالي ينوحُ ويشفقُ