ضحكتْ أزاهيرُ الحدائقِ والربا
وسرتْ بريّاها النّعامى والصَّبا
والطيرُ في عَذبَاتها تهدي إلى
أسماعنا السجعَ الرخيم المطربا
ودنت أوابدُ كلّ وادٍ فالمها
والعصمُ ترتع في المحاجر والظِّبا
والحُور ترقص في الخدور مسرّةً
حتى حسبنا كلَّ خِدرٍ ملعبا
من كل غانيةٍ تخال جبينَها
بدراً تألّق نورُه أو كوكبا
عصماءُ في صدف الحجابِ وغادةٌ
غَرّاءُ ليس لها التحجُّبُ مَذهبا
يُومينَ بالتسليم رافعةً إلى الْ
جبهاتِ بلّورَ البنانِ مُخضَّبا
مُلئتْ قلوبُ العالم الإنسيِّ بالْ
بُشرى فكاد لها الحِجا أن يحجبا
يمشون في حِبَر الحُبورِ كأنهم
في الحان أو عادوا إلى سنّ الصِّبا
يتبادلون تحيّةَ الأفراحِ مَن
تلقاه منهم صاحَ مرحى مرحبا