تخطَّ إلى المحتوى

يا عيد كيف تعود في أوطاني

غير معروف

٢٣ بيت

المتفرقات

يا عيد ُ كيف تعود ُ في أوطاني

وخيامها نُصبت ْ بكل مكان ِ؟؟

والموت ُ فيها بات ٙ أقرب للفتى

من بؤبؤ ِ العينين ِ للأجفان ِ

أو ٙ لا ترى أن المنايا اصبحت

هي وحدها معروفة العنوان ِ

فغدا بها في كل ّ بيت ٍ مأتم ٌ

وشكى البواكي قلّة ٙ الأكفان ِ

وتفطّرت بين الركامِ قلوبُهم

من زحمة الاوجاع ِ والاحزان ِ

فكم ارتمى طفل ٌ يناظرُ امّه

ويريد ُ منها آخرٙ الأحضان ِ

لكنها سبقته ُ حتى لا ترى

عينيه ِ تسكن ُ قٙبلٙها بثواني

فتموت فيها مرّتين ِ أشدّها

صرخات ُ طفل ٍ واهن الاركان ِ

وكم استفاقوا في الظلام ولملموا

أشلاءهم من باحة الجيران ِ

يا عيد ُ عار ٌ أن تزور مدائناً

قد أقفرت ْ من لجّة ِ السكان ِ

وغدت حطاما ً صامتا ً فوق الثرى

لم يُبق ِ فيها غير ٙ عِرق دُخان ِ

والساكنون تقاسموا ميراثهم

موتا ً وتهجيرا ً ذليل الشان ِ

فالشام ُ تصرخ ُ من يكفكفُ دمعها

وبها الضحية من سليل ِ الجاني

وانظر لبغداد العريقة ِ كم شكت

من جمرِ داعش ٙ أو لظى ايران ِ

ومدامع اليمن السعيد تنافست

عٙبٙراتها في شدّة الجريان ِ

ومشاربُ النهر العظيم تحيّرت

بتعدّد القادات ِ والفرسان ِ

فارحل وعُد ْ يا عيد ُ لا تقرٙب ْ لنا

حتى ترى العربي ّٙ كالأنسان ِ

وترى بماء ِ النيل ِ أزهاراً أتت ْ

لتراب سينا من ربى السودان ِ

وتحس ُّ في ثقةِ الرياض ِ بدوحة ٍ

باتت بأمواج الخليج تعاني

وترى الجزائرٙ والرباطٙ تعانقت

بمودة ٍ ومحبة ٍ وحنان ِ

وترى رحاب القدس قد عادت لنا

و مشت على رأس الكيان الفاني

من بعد هذا إن أتيت ٙ فمرحباً

سيضمك ُ الأعراب بالاحضان ِ

فالعيد ُ أن تحيا النفوس ُ مسرّة ً

عربية ً تسقي صدى الوجدان ِ