اِسْأَلِي اللَّيْلَ وَالْقَمَرْ
وَاسْأَلِي الدَّمْعَ وَالسَّهَرْ
وَاسْأَلِي الْحُبَّ وَاسْأَلِي
صَخْرَةَ الْعُمْرِ وَالْأَثَرْ
كَمْ جَلَسْنَا هُنَاكَ بَلْ
كَمْ بِهَا شَارَكْنَا النَّظَرْ
ثُمَّ عَانَقْنَا بَعْضَنَا
وَارْتَشَفْنَا مَاءَ الثَّغَرْ
وَاسْأَلِي الدَّهْرَ دَمْعَةً
كَمْ مَشَيْنَا تَحْتَ الْمَطَرْ
كَمْ ضَحِكْنَا لِحُمْقِنَا
كَمْ بَكَيْنَا خَوْفَ الْهَجَرْ
وَاسْأَلِيهِمْ تَلْقَيْنَ فِي
رَدِّهِمْ تَنْهِيدَ الضَّجَرْ
هَلْ تَنَاسَيْتِ حُبَّنَا
ذِكْرَيَاتٌ تُدْمِي الْبَصَرْ
كَيْفَ حَطَّمْتِ رَسْمَنَا
كَيْفَ قَدْ مَزَّقْتِ الصُّوَرْ
يَا حَيَاتِي أَنَا هُنَا
عَالِقٌ فِي لَيْلِ السَّمَرْ
تَائِهٌ ذُقْتُ الْمُرَّ فِي
غُرْبَتِي مَالِي مُسْتَقَرْ
يَبْحَثُ الْقَلْبُ عَنْكِ يَا
حُلْوَتِي مَا بَيْنَ الْبَشَرْ
أَيْنَ أَنْتِ الْآنَ ٱظْهَرِي
مَا لِحُلْمِي إِذَا ظَهَرْ
لَا تَكُونِي عَنِيدَةً
عَنْ حَبِيبٍ عَنْكِ ٱنْصَهَرْ
عَنْكِ لَوْلَا إِيمَانُهُ
وَدَّعَ الدُّنْيَا وَانْتَحَرْ
أَنْقِذِينِي مِنْ غُرْبَتِي
وَاحْضُنِينِي طُولَ الدَّهَرْ
إِِنَّنِي يَا حَبِيبَتِي
ضَائِعٌ وَالدَّمْعُ انْهَمَرْ
مِثْلَ طَيْرٍ عَنْ أُمِّهِ
تَائِهٌ فِي الدُّنْيَا غَبَرْ
إِنْ قَرَأْتِ الْآنَ الْبُكَا
فِي حُرُوفِي بَعْدَ الْقَهَرْ
ثُمَّ قَرَّرْتِ عَوْدَةً
عِنْدَ مَحْبُوبٍ قَدْ صَبَرْ
سَوْفَ تَلْقَيْنَنِي هُنَا
جَالِسًا فِي نَفْسِ الْمَقَرْ
حَيْثُ كُنَّا نَتْلُو الْهَوَى
وَالْقَوَافِي،، فَوْقَ الْحَجَرْ