تخطَّ إلى المحتوى

هتاف الحجيج د أيمن أحمد رؤوف القادري

غير معروف

٣٩ بيت

المتفرقات

هُتاف الحجيج د. أيمن أحمد رؤوف القادري

هَتَفَ الصَّوْتُ في الضُّحى والغُروبِ

بَشِّرُوا كُلَّ مُثْقَلٍ

بالذُّنُوبِ

بَشِّرُوا مَنْ سرى بِعَيْنَيْهِ

دَمْعٌ عَرَجَ

الصَّوْتُ إثْرَهُ في

نَحِيبِ بَشِّرُوا

مَنْ لِتَوْبَةِ اللَّهِ شاقَتْ مُقْلَتَاهُ،

وقَلْبُهُ في لهيبِ

كعبةُ اللَّهِ ههنا، فَتَقَدَّمْ وَامْحُ

ما كانَ، وانْجُ مِن تَثْرِيبِ

ههنا مِن كُلِّ الذُّنُوبِ تُنَقَّى

فارْمِ عنْكَ الأوزارَ قَبْلَ المَشيبِ

طُوِيَ الأَمْسُ، فَافْتَحَنْ صَفَحاتٍ أَشْرَقَتْ

فيها شمسُ طهَ الحبيبِ

أُذِّنَ الفَجْرُ بالحجيجِ، وهذا فَجْرُ

أعمالٍ ذاتِ ثوبٍ قَشيبِ

بَيْنَ جَمْعِ الأَبْرارِ لّبِّ وَوَحِّدْ

بشفاهٍ مُشتاقةٍ، بل قلوبِ:

ربِّ لَبَّيْكَ أنتَ مالكُ أَمْري

ولك الحُكْمُ دونما تعقيبِ

لا شريكَ ارْتَضَيْتَ، فَهْوَ مُحالٌ والأُلى

ضَلُّوا ما لَهُمْ مِنْ مُجيبِ

أنا يا رَبِّ جِئْتُ أَدْعُوكَ، لكِنْ

خلفَ ظهري دُعاةُ إِفْكٍ مُرِيب

وَعَظُوا النَّاسَ واستطالَتْ لِحَاهُمْ ثمّ

خَانُوكَ مُنْذُ عَهْدٍ قَريبِ

حَذَّرُونا الشَّيْطانَ باللَّفْظِ، لكِنْ

بايَعُوهُ ببالِغِ التَّهْذِيبِ

أرضُ حُجَّاجِ البَيْتِ صارَتْ مَطَافاً

لِجُنُودِ المَاْرِنْزِ دُونَ رَقِيبِ

قِبْلَةُ المُسْلِمينَ قد جَعَلُوها قَلْعَةَ

المُشْرِكينَ، أهلِ الصَّلِيبِ

تَسْرَحُ الطَّائِراتُ فيها، وتَلْهو وتُشَنُّ

الحُرُوبُ إِثْرَ الحُرُوبِ

يا لبغدادَ! مِنْ هُنَا دَمَّرُوها

وأحالُوا إِشْراقَها لشُحوبِ

كيف لا؟ والفِقْهُ الحِجَازِيُّ أَوْصى أن

يَسُوقَ الطّاغوتُ كُلَّ الشُّعوبِ

تَسْأَلُ «المَرْوَةُ» الجِبالَ: أفيكُمْ مِنْ حُشُودِ

السُّعاةِ مِثْلُ نَصيبِي؟

وتقولُ «الصَّفَا»: تَذَكَّرْتُ طَهَ يُنْذِرُ

الأَقْرَبِينَ ما في الغُيُوبِ

ههنا قد تَبَّتْ يدا مَنْ تَوَلَّى

وسَيَصْلَى نَاراً مِنَ التَّعْذِيبِ

مَنْ لهُ جُرْأَةٌ فَيَصْرُخَ: «تبّاً يا

ملوكَ الآبارِ!» دُونَ هُروبِ؟

أين أحزابُ المُسْلِمينَ؟ أَتَبْقَى في

فِراشِ السُّلْطَانِ مِثْلَ عَرُوبِ؟

رَبِّ أَقْبَلْتُ بالحَصَى أَتَوَخَّى رَجْمَ

إِبْليسَ، في اندفاعِ مُنيبِ

كُلُّ قُطرٍ بالضّادِ يَنْطِقُ، حاوٍ شَخْصَ

إبليسَ فَوقَ عَرْشٍ سَليبِ

أَوَلَيْسَتْ تِلك الشّياطينُ أَوْلى بِرُجُومٍ

من كَفِّ كُلِّ لبيبِ؟!

يا جُموعَ الحَجيجِ أَثْلَجْتِ صَدْري

وتَقَصَّيْتِ غايَةَ المَطْلُوبِ

اختلافُ اللِّسانِ واللَّوْنِ والعِرْقِ تَجَلَّى

ائْتِلافَ شوقٍ غريبِ

وَحْدَةُ الأُمَّةِ ارْتَدَتْ ثَوْبَ

عِزٍّ وتَخَطَّتْ حواجزَ التَّنْقِيبِ

اَلْحُدُودُ الشَّوْهَاءُ، في الحَجِّ ذابَتْ

فمتى تأتي دولةُ التَّذْوِيبِ؟!

ومتى هذه الجموعُ تُناجي قائداً

فيهِ رُوْحُ ليثٍ مَهيبِ؟

ومتى هذه الجموعُ أراها

زحفتْ للجِهادِ والتَّأديبِ؟

ومتى صَرْخةُ الخِلافةِ تعلو صوتَ

أمريكا في الحجازِ الكَئِيبِ؟

هَتَفَ الصَّوْتُ، دارُ أَرْقَم تَدْري من

يُنادي، فاسْلُكْ أَشَقَّ الدُّرُوبِ

وَتَذَكَّرْ في الحَجِّ تاريخَ أرضٍ حَلَّ

فيها رَسولُ خَيْرٍ صَبيبِ

ولتكنْ بَعْثَةُ الأشاوِسِ منها في

جهادٍ، يمحو الطغاةَ، عصيبِالعَروب:

المتحبّبة للذَّكر صبيب: مُنْصَبّ الأشاوس: الأبطال عصيب: شديد الهَوْل