تخطَّ إلى المحتوى

هاجر لتنشئ دولة الإسلام

غير معروف

٣٨ بيت

المتفرقات

هاجر لتنشئ دولة الإسلام

د.أيمن أحمد رؤوف القادري

هَاجِرْ لِتُنْشِئَ دَوْلَةَ الإِسْلامِ

وَتَعِيشَ في أَرْضٍ بِلاَ أَصْنَامِ

يَا حَامِلَ القُرْآنِ أَتْمِمْ هَدْيَهُ

في دَوْلَةٍ قُدْسِيَّةِ الإِلْهَامِ

أَبْحَرْتَ في الصَّحْرَاءِ يَلْفَحُكَ اللَّظَى

لَمْ تَكْتَرِثْ لِمَجَاعَةٍ وَأُوَامِ

ضَلُّوا سَبِيلَكَ مَرَّتَيْنِ فَأَنْكَرُوا

هَدْيَ الإِلَهِ، وَمَوْضِعَ الأَقْدَامِ

هَاجِرْ، فَدِينُ اللّهِ لَيْسَ عَقِيدَةً

مَكْبُوتَةً، مَخْنُوقَةَ الأَنْغَامِ

فَحِرَاءُ، غَارُ الوَحْيِ أَفْشَى سِرَّهُ

أَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ ادْعُ في إِقْدَامِ

وَلِدَارِ أَرْقَمَ لاَ تَعُدْ مُتَخَفِّياً

وَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرْ مَدَى الأَيَّامِ

مِنْ شِعْبِ هَاشِمَ أَخْرِجَنَّ عِصَابَةً

ظَلَّتْ تُنَاشِدُكَ: اتَّشِحْ بِحُسَامِ

اليَوْمَ يُؤْذَنُ لِلأُلَى قَدْ قُوتِلُوا

في الدِّينِ أَنْ يَرْقَوْا عَلَى الظُّلاَّمِ

أَنْ يُسْرِجُوا خَيْلَ الجِهَادِ وَيَغْرِزُوا

حُمْرَ الرِّمَاحِ بِأَضْلُعٍ وَعِظَامِ

أَنْ يَرْفَعُوا قُرْآنَهُمْ، أَنْ يَشْدَخُوا

أَعْلَى رُؤُوسِ الكُفْرِ وَالإِجْرَامِ

هذِي، وَحَقِّ اللّهِ، هِجْرَةُ أَحْمَدٍ

هذِي وِلاَدَةُ دَوْلَةٍ وَنِظَامِ

اِسْتَبْشَرَ الأَنْصَارُ لَمَّا أُعْلِمُوا

بِكَ أَنْتَ وَالصِّدِّيقِِ خَلْفَ قَتَامِ

وَلَدَى ثَنِيَّاتِ الوَدَاعِ المُلْتَقَى

بَيْنَ العِطَاشِ وَنَهْرِكَ المِسْجَامِ

يَا أَيُّهَا المَبْعُوثُ فِينَا طِبْ هُنَا

فَمَنَازِلُ الأَنْصَارِ خَيْرُ مُقَامِ

شَاقَتْ جُمُوعُ المُسْلِمِينَ بِمَكَّةٍ

صُبْحاً إِلَى مَنْ غَادَرا بِظَلاَمِ

وَإِذَا لِسَانُ الحَالِ يَحْكِي عِشْقَهُمْ

مَا وَدَّعُوكَ وَلَوْ بِنِصْفِ سَلاَمِ:

«يَا غَارَ ثَوْرٍ لاَ حَمَامَةَ أَبْتَغِي

لاَ خَيْطَ عَنْكَبَةٍ، فَجُرْحِي دَامِ»

«خَرَجَ الرَّسُولُ فَأَوْصِدِ البَابَ، انْتَهَى

عَهْدُ التَّخَفِّي وَانْتَهَتْ آلاَمِي»

«لَنْ تَسْلِبُوا مَالِي، وَلاَ... لَنْ تَهْدِمُوا

دَارِي، وَلَنْ تَقْوَوْا عَلَى إِعْدَامِي»

«جَيْشُ الْمَدِينَةِ صَارَ حِصْنِي الْمُرْتَجَى

وَرَسُولُ رَبِّي: حَاكِمِي وَإِمَامِي»

بَيْنِي وَبَيْنَ الهِجْرَتَيْنِ حِكَايَةٌ

غَمُضَتْ وَصَارَتْ آيَةَ الإِبْهَامِ

في هِجْرَةِ العَدْنَانِ كَانَتْ نُصْرَةٌ

وَلِمَكَّةٍ قَدْ عَادَ في أَعْوَامِ

لكِنَّ أُولَى القِبْلَتَيْنِ اسْتَصْرَخَتْ

مِنْ نِصْفِ قَرْنٍ ضَاعَ، جَمْعَ نِيَامِ

كَثُرَ الذِينَ يُهَاجِرُونَ بِلَوْعَةٍ

وَتَضَاءَلَ الأَنْصَارُ مِثْلَ غَمَامِ

المَسْجِدُ الأَقْصَى يُشَرَّدُ أَهْلُهُ

وَالذِّئْبُ يَنْهَشُ جُمْلَةَ الأَغْنَامِ

أَيْنَ الرُّعَاةُ تَخَلَّفُوا وَتَخَوَّفُوا؟

أَيُوَقِّعُونَ الذُّلَّ كَالأَنْعَامِ؟

هَا قَدْ أَعَادُونَا لِغَارٍ بَلْ إِلَى

نَفَقٍ يُزَيَّنُ، خُدْعَةً، بِحَمَامِ

وَبِخَيْطِ أَوْهَى عَنْكَبُوتٍ خَيَّطُوا

أَفْوَاهَ مَنْ كَفَرُوا بِالاسْتِسْلاَمِ

يَا هِجْرَةَ الأَقْصَى إِلَى مَا حَوْلَهَا

هُزِّي بِلاَدَ الطَّوْقِ بِالأَرْقَامِ

فَلَعَلَّ أَوْساً آخَرِينَ وَخَزْرَجاً

يَسْتَعْذِبُونَ الثَّأْرَ لِلأَيْتَامِ

يَا مُصْعَبُ بْنَ عُمَيْرٍ انْهَضْ وَانْتَصِرْ

وَلْتَمْحُ كَيْدَ يَهُودَ بِالأَلْغَامِ

وَبِزَحْفِ كُلِّ المُسْلِمِينَ عَلَى هُدىً

مِنْ رَبِّهِمْ لاَ مِنْ مَزَارِعِ سَامِ

يَا سَعْدُ يَا ابْنَ مُعَاذٍ ارْمِ السِّتْرَ عَنْ

أَحْفَادِ إِبْنِ أُبَيٍّ الحُكَّامِ

قَسَماً لَتَرْتَفِعَنَّ رَايَةُ عِزَّتِي

وَلَتَهْوِيَنَّ حُكُومَةُ الخُدَّامِ

يَا حَامِلَ القُرْآنِ في زَمَنِ الأَسَى

لاَ تُبْقِ في الأَصْنَامِ غَيْرَ رُكَامِ

وَأَعِدْ مَسِيرَ المُصْطَفَى وَزَمِيلَهَ

هَاجِرْ لِتُنْشِئَ دَوْلَةَ الإِسْلاَمِ