تخطَّ إلى المحتوى

إسلامي في عصر الكفر

غير معروف

٤٢ بيت

المتفرقات

إِسْلامِي في عَصْرِ الكُفْرِ

د. أيمن أحمد رؤوف القادري

يَا شَوْقُ أَقِلْنِيْ أَوْزَارِي

أَشْتَاقُ فَتَحْرِقُنِيْ نَارِي

أحبابي تفصلُني عنهمْ

أَسفارٌ بَعْدَ الأَسفارِ

وقرونٌ كلُّ نواصِيها

بيضاءُ تُزَيَّنُ بِالغارِ

أحبابي مكّةَ قد هجروا

أحبابي جُنْدُ الأَنْصَارِ

أشتاقُ فأحزمُ أمتعتي

وأُسافرُ عَبْرَ الأَمْصَارِ

علّي أحظى بشمائلِهم

في «بعضِ» رجالٍٍ أَبْرارِ

فأجوعُ وأظمأُ في سفري

وأعودُ بِياسٍ قَهّارِ:

كُتُبُ التاريخِ مُبَعْثَرَةٌ

وملطَّخةٌ بدمٍ جارِ

وهتافُ العزّةِ تَخْنُقُهُ

غُصَصٌ مِنْ ضَعْفٍ.. بلْ عارِ

والبيرقُ قد أمسى مِزَقاً

تَتلاشى وَسْطَ الإِعْصَارِ

والأُمَّةُ دِيسَتْ في صَلَفٍ،

وتُرَجِّي«رأفةَ»جَزّارِ!!

أتقصّى عن «بدْرٍ» أملاً

فَأَضِيعُ وتُفْقَدُ آثارِي

أتلمَّسُ ذكرى من «عمرٍ»

فَيُهَدِّمُ «فيروزٌ» دارِي

وإذا ناديْتُ «أبا بكرٍ»

أخْشى ف«مسيلمةٌ» جارِي

إنْ شئْتُ وضوءاً في علنٍٍ

عُنِّفْتُ: «تَيَمَّمْ في الغارِ»

أو قلْتُ: «متى رمضانُ أصمْ؟»

صَعِقُوا، فالصومُ بآذارِ!

والقِبلةُ عنْدَهُمُ شتّى:

قَصْرٌ... أو حانةُ خَمّارِ!

لا ترفَعْ رأسَك، لا تفخرْ

قدْ أَعْذَرَ صاحبُ إِنذارِ

لا تُبْدِ المصحفَ، لا تسجدْ

فالدِّينُ دَفينُ الأَغْوارِ

لا تغضبْ إن هتكوا عِرْضاً

فالأرضُ تَرَأَّسَها عَارِ

لا تشتمْ عُزَّى أو هُبَلاً

عَهْدُ الأصنامِ هُوَ السَارِي

لا تَسْرُجْ خيلَك في غزوٍ

فالشَنْقُ عِقَابُ المِغْوَارِ

لا ترجُ لشرْعِك إعلاءً

فالحُكْمُ اليَوْمَ لِكُفّارِ

هو عَصْرُ الكفرِ... وإسلامي

خَرَقَ القانونَ بِإِكْبَارِ

إسلاميْ الشرطةُ تَتْبََعُهُ

وجُيُوشُ الأرضِ بِإِصْرَارِ

إسلاميْ مطلوبٌ حيّاً

بلْ مَيْتاً يَنْهَشُهَ الضَارِي

الرعبُ يساورُ مَنْ كفروا

مِنْ دِينٍ ضَافِي الأَخْطارِ

خافوهُ، وقيدٌ في يدِهِ

وغطاءٌ غاشِي الأَنْظارِ

خافوه، وقُدَّتْ ساقاه،

وعلى الفَمِ قِفْلٌ مِنْ قارِ!

إسلاميْ لا يرجو إذناً

وسَيَعْلُو كُلَّ الأَسْوارِ

أَوَ لَمْ يعلنْ بوقاحته:

«أناْ أَسْبَحُ عَكْسَ التَيّارِ»

«أناْ وحدي فَضْحُ تآمُرِهِمْ

لا أخْشى كَشْفَ الأَسْتارِ»

«أناْ وحدي الرَفْضُ لما اختلقوا

إِنّيْ كَابُوسُ الفُجَّارِ»

إسلاميْ صرخةُ جبّارٍ

قَرَعَتْ آذانَ الأَشْرارِ

إسلامي قَبْضَةُ مِقْدَامٍ

صَدَعَتْ هاماتِ الأَحْبارِ

إسلاميْ دَوْلَةُ إِيمانٍ

تَغْزُو بِالجيشِ الجَرّارِ

إسلاميْ سلطانٌ عاتٍ

يمتَدُّ بِفَيْضِ الأَنْوارِ

يَجْتَثُّ الكُفْرَ مِنَ الدنيا

ويُمُِّد الفَجْرَ بِإسْفَارِ

لَنْ أُخْبِرَكُمْ عَنْ إسلاميْ

لَنْ أُثْقِلَكُمْ بِالأَخْبارِ

فغداً تَرْوُونَ معيْ مَجْداً

يَشْفِي خَلجاتِ الأَحْرارِ

فَلْيَمْضِ ظَلاَمُ أَبِي لَهَبٍ

وَلْتُشْرِقْ شَمْسُ الأَنْصَارِ