وَهِلْتُ فَلَمْ أُمْتَعْ عَلَيْكَ بِعَبْرَةٍ
وَأَكْبَرْتُ أَنْ أَلْقَى بِيَوْمِكَ نَاعِيَا
فَلَمَّا رَأَيْتُ أَنَّهُ لَاعِجُ الْأَسَى
وَأَنْ لَيْسَ إِلَّا الدَّمْعُ لِلْحُزْنِ شَافِيَا
أَبَحْتُ لَكَ الْأَنْوَاحَ فَارْتَجَّ بَيْنَهَا
نَوَادِبُ يَنْدُبْنَ اللُّهَى وَالْمَعَالِيَا
فَمَا كَانَ مَنْعَى الْفَضْلِ مَنْعَى وَحَادَةٍ
وَلَكِنَّ مَنْعَى الْفَضْلِ كَانَ مَنَاعِيَا
أَلِلْبَأْسِ أَمْ لِلْجُودِ أَمْ لِمَقَاوِمٍ
مِنَ الْمَجْدِ يَزْحَمْنَ الْجِبَالَ الرَّوَاسِيَا
فَلَمْ أَرَ إِلَّا قَبْلَ يَوْمِكَ ضَاحِكًا
وَلَمْ أَرَ إِلَّا بَعْدَ يَوْمِكَ بَاكِيَا
عَفَتْ بَعْدَكَ الْأَيَّامُ لَا بَلْ تَبَدَّلَتْ
وَكُنَّ كَأَعْيَادٍ فَصِرْنَ مَبَاكِيَا