رَأَيتُ الْبَواكِي بَعْدَ طُولِ عَوِيلِهَا
نَسِينَ وَمَا أَنْسَاكَ إِلَّا عَلَى ذُكْرِ
وَذَلِكَ أَنَّ الْجُودَ شَلَّتْ يَمِينُهُ
غَدَاةَ عَدَا رَيْبُ الزَّمَانِ عَلى بَكْرِ
أَرَادُوا لِيُخْفُوا قَبْرَهُ عَنْ عَدُوِّهِ
فَطِيبُ تُرَابِ الْقَبْرِ دَلَّ عَلى الْقَبْرِ
فَتًى لَمْ يَزَلْ مُذْ شَدَّ عَقْدَ إِزَارِهِ
مُشِيدَ فَعَالٍ أَوْ مُقِيمًا عَلى ثَغْرِ
فَتًى لَمْ يَكَذِّبْ فِعْلُهُ نَادِبَاتِهِ
بِمَا قُلْنَ فِيهِ لَا ولَا الْمَادِحَ الْمُطْرِي