سَنَثُورُ أقلامًا وأصوَاتا
و نَثُورُ أحياءً وأموَاتا
ونَثُورُ ثانِيَةً وثامِنةً
حَتّى نُحِيلَ الجُوعَ أقوَاتا
ونَثُورُ لا مُستَكثِرِينَ عَلَى
شُهَدَائِنَا أنْ نُنكِرَ الذَّاتا
لَهُمُ الجِنَانُ بِكُلِّ زُخرُفِها
و لنا إلهٌ يَبْهَتُ اللَّاتا
يَومَ الكَرَامَةِ.. يا جِرَاحَ أَبٍ
عَصَبَ المَدَى صَمتًا وإنصَاتَا
يا طَعنَةً فِي الصَّدرِ نَغسِلُها
بِدِمائِنا فَتَسِيلُ أبيَاتَا
وتَسِيلُ أَودِيَةً بلا مُهَجٍ
زَعَمَت لَها الصَّحراءُ إنبَاتا
جَثَمَت على أحلامِنَا ورَأَت
أنْ لا يَكُونَ الحَقُّ إثبَاتَا
كَم باتَ هذا الشَّعبُ يَرقُبُها
بِحَنِينِ كُلِّ الخَلقِ كَم بَاتَا
يا نَاحِتًا فِي الصَّخرِ.. كَيفَ بنا
إنْ صَارَ فِينا الصَّخرُ نَحَّاتَا
أَلَدَيكَ ما يُغْرِي جَمَاجِمَنَا
إنَّا جَعَلنا الصُّبْحَ مِيقَاتَا
لن تَقرَأَ الأجيالُ ثانِيَةً
أنَّا ذَبَحْنَا العِيدَ والشَّاةَ
سَنَثُورُ حتّى لا نَرَى وَطَنًا
يَئِدُ الوُرُودَ ويَزْرَعُ القَاتَا
زَعَمَ الذينَ بَكَت خِيَامُهُمُ
لخِيَامِنَا أنَّ الضُّحَى فَاتَا
وهُمُ الذينَ.. هُمُ الذينَ طَغَوْا
هُمْ مَن أَحَالُوا الشَّعبَ أشتَاتَا
ها إنَّهُم يَرجُونَ ثانِيَةً
لِصَبَاحِنَا سُكْرًا وإسبَاتَا
ها إنَّهُم يَرمُونَ أَهلَهُمُ
و كَأنَّهُم يَرمُونَ إيلاتَا
لكنّهُم هَيهاتَ أنْ يَصِلُوا
ما أَمَّلُوا هَيهاتَ هَيهاتَا
هُم يَحسَبُونَ الشَّعبَ عاهِرَةً
يَقتادُها بالمَالِ مَن آتَى
ويُحَاوِلُونَ اليَومَ أنْ يَعِدُوا
مَن لَم يَمُتْ بالقَتْلِ إسكَاتا
يا مَوطِنِي.. سَنثُورُ ثانيةً
و نَمُوتُ أحيَاءً وأمواتا