يا غَائِبة..
لماذا شمسُكِ عن صبَاحِي..
الآنَ صَارَت غَارِبة؟
وهل حَياتُكِ كلَّ يومٍ..
في غِيابي صَائبة؟!
هل تَضحَكين؟!
هل تَفرَحين؟!
هل تَحلُمين وتَسعدِين؟!
أم في عُيونكِ لاتزالُ..
دموعُ حُبّي غَالِبة؟
يا غَائِبة..
هل مايَزالُ أَريجُ هذا العِطر..
يَنبضُ في يديك؟!
خَجلُ التَّلاقي بالسَّعادةِ..
هل يخضبُ وَجنتيكِ؟!
وبرَاحتيكِ؟!
حُروفُ اسمي!!
هل ما تَزالُ بكلِّ حَرفٍ بَاقية..
و كما هي؟!
هل ما يَزالُ حنينُ قلبكِ مثلما آلفتهُ؟
هل تَرتدينَ ردَاءكِ الذي أَحببَتُه؟!
هل تَبحثينَ عنّي؟!
هل تَشتاقينَ حُضنِي؟!
هل تَلمَسينَ بكلِ يومٍ..
-في بُعدنا- حُزني؟!
هل تَذهَبينَ إلى أماكنِ فرحِنا؟!
هل تذكرينَ هناكَ "واحةَ" عِشقِنا؟!
هل تذكُرينَ لقاءَنا؟!
ضَحكاتِنا؟!
هل تذكرينَ كَلامَنا؟!
وحديثنا؟!
هل تذكرينَ تَعهُّدك؟!
ويدايَ تمسحان دَمعَتكِ
"سأُغيرك..دومًا وراءكَ..أدفَعك..وأسَاندك"
سأُسَاعِدك"...
مهما تُقابِلُنا العوائقُ تنهنَا..نجتازُها
نبني سويًا في الهَوى أحلَامَنا..ونَعِيشُها"
أَوَ تذكرينَ حياتَنا بينَ الليالي الذَّاهبة؟!
هذي العُيونُ السَّاحراتُ...
بكلِّ صوبٍ هاربة
هل تَحفظينَ رسائلي؟!
هل ترتجينَ تَواصُلي؟!
هل تقرَئينَ بكلِّ يومٍ في عيوني..
كلُّ تلكَ الأجوبة؟!
أم لا تَزَالِي مِن حَديثِي..
وَاندِفَاعِي غَاضبة!!
يا غَائِبة
مَا أَغضبكِ؟!
أَهو الطريقُ إِذا بَعيدٌ آخرُه؟!
خَوضُ النَّهَارِ إذا عصيبٌ حاضرُه؟!
فَلتنظُري!!
للنَّهرِ كيفَ سَنَعبُره!!
إنَّ كلَّ طوفٍ للهوى..
قبلَ العُبورِ سَنكسِره!!
ما أَغضبكِ؟!
تلكَ النِّساءُ إذا أحاطت موضعي؟!
أنتِ النّساءُ..لكِنّكِ لم تسمعي!
هُنَّ هناك كما الخَيال..
وأنتِ في قلبي مَعي
ما أَغضبكِ؟!
أهوَ العتابُ...بلا جوابٍ يُحتمل؟
أهُو الرَّحيلُ ...بغيرِ زادٍ أو أمل؟!
لا تيأسي.. يا صغيرتي
أنتِ الأمل
كوني الرّبيعَ حبيبتي..
كوني تراتيل المطر..
كوني الجنانَ بِصَفوها..
شمسَ الضِّياءِ أو القمر
كوني الحياةَ حَبيبتي..
كُوني كأنهارِ العسَل
كوني الفَرَاشَ بحُسنِه..
كوني كأَزهارِ الجبل
ولا تكُوني مثلَ عمرٍ ضَائعٍ..
قصيدة ًمثلُ "الحياةِ"
خِتامُها..لم يَكتمل
لا تَيأسِي يا حَبيبتِي..
يَبقَى الأمَل..
أنتِ الأمَل..