تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٥٥ بيت

المتفرقات

آلآن رَحَلت؟!

ما كنتُ أظُنَّ..

بأنَّ رَحيلَ الطَّيرِ عن الشُّطآنِ..

يُميتُ الطَّيرَ ويُخبِي الصَّوت..

آلآن رَحَلت؟!

كم يُصبحُ سَهلاً..

أن تَسقُط كلُّ الأحلامِ..

وتُشنقَ غَدرًا..

فوقَ شَفير جدار الصَّمت

آلآن رحلت؟!

آلأن َّ طُيور الليلِ

تَهابُ القُربَ من الإشراقِ!!

وتَهربُ منهُ كحذرِ المَوت

أَلِهذا رحلت؟!

آلِأن الموجَ يَخاف القُربَ من اليَابِسَة..

مخَافة حَتفٍ..

يكمنُ خَلفَ رِمَالِ الشَّطّ؟!

أَلِهذا رحلت؟!

لم أعرِف أبدًا أنَّ الشَّمسَ..

إذا هَجرت أيَّام الحُبِّ..

يَضيعُ الدِّفءُ من الأيّامِ ويَغشَى البَرد

والآنَ عَرفت؟!

لم أَعرِف أنَّ مُضيَّ فُصولِ العِشْقِ

يُزيلُ العِطرَ من الرَّيحانِ

ويُذبِلُ نَضَرَ خُدُودِ الوَردِ

والآن عرفت؟!

لم أعرِف قبلاً أنَّ الفُرقةَ..

تُصبح شيئًا مُرًّا جدًّا..

حينَ تُعانقُ سُكَر الموت..

أوْ أَنَّ رحيلكِ مثلَ المَوجِ..

يفتُّ جمودَ صُخورِ الصّلد

لم أَعْرِف أبدًا مَعنَى الهلكةِ حين تجيء

لكنّي عَرفت

ما كنتُ أظنُّ رحيلَ امرأةٍ

يَقتلُ آلافَ الأَحلامِ

بصدرِ الفرحةِ حتى رحلَت

فإن كانَ بِظنّكِ أنَّك شَمسٌ..

تَهبُ الضّوءَ لهذا الكونِ..

فكيفَ أَفَلت؟!

لم أعرِف أبدًا قَبل الآن..

لكنَّي عرَفت

وفَهمتُ جَميعَ فُصولِ الدرسِ..

ولكن..

بعدَ فَواتِ الوَقت

بأن رَحيلكِ حانَ..

بغيرِ الفوت

وبأنَّ رَحيلكِ مهما مَضَينا..

كانَ سَيبقَى بعدَ ذهاب العُمرِ..

قضيّةَ وَقت

أو أنَّ رحِيلكِ كانَ سيأتي..

بغتةَ قدرٍ مثلَ الموت

لم أعرف أبدًا قبلَ الآن..

لكنّي عرَفت!

إِلامَ رَحلت؟!

وكيف رَحلت