أَمْسَتْ سُمَيَّةُ صَرَّمَتْ حَبْلِي
وَنَأَتْ وَخالَفَ شَكْلُها شَكْلِي
وَعَدا الْعَوادِي عَنْ زِيارَتِها
إِلَّا تَلاقَيْنا عَلى شُغْلِ
وَرَجاهُمُ يَوْمَ الدَّوارِ كَما
يَرْجُو الْمُقامِرُ نَيِّلَ الْخَصْلِ
وَلَقَدْ عَرَفْتَ لَئِنْ نَأَتْ وَتَباعَدَتْ
أَلَّا تُلاقِيَها سِنِي الْحِسْلِ
فِيئِي إِلَيْكِ فَإِنَّنِي رَجُلٌ
لَمْ يُخْزِنِي حَسَبِي وَلا أَصْلِي
أَدَعُ الْفَواحِشَ أَنْ أُسَبَّ بِها
وَشَرِيكَها فَكِلَيْهِما أَقْلِي
وَوَجَدْتُ آبائِي لَهُمْ خُلُقٌ
عَفُّ الشَّمائِلِ غَيْرُ ذِي دَخْلِ
لَوْ تَصْدُقِينَ لَقُلْتِ إِنَّهُمُ
صُبُرٌ عَلى النَّجَداتِ وَالْأَزْلِ
وَعَلى الرَّزِيَّةِ مِنْ نُفُوسِهِمُ
وَتَلاتِلِ اللَّزْباتِ وَالْقَتْلِ
هَلَّا سَأَلْتِ إِذا هُمُ احْتَمَلُوا
فَتَحَوَّلُوا لِخَطِيطَةٍ مَحْلِ
يُعْيِي الرِّعاءَ بِها مَسارِحُهُمْ
وَجَفَتْ مَراتِعُها عَنِ الْبُزْلِ
إِذْ لا يُدَنِّسُنا الشِّتاءُ وَلا
نَطَأُ الضَّعِيفَ إِرادَةَ الْأَكْلِ
وَيُنَفِّسُونَ عَنِ الْمُضافِ إِذا
نَظَرَ الْفَوارِسُ عَوْرَةَ الرَّجْلِ
الْمُقْبِلِينَ نُحُورَ خَيْلِهِمُ
حَدَّ الرِّماحِ وَغَبْيَةَ النَّبْلِ