لا زال عزك يخضع الأطوادا
ويذل في آجامها الآسادا
لله أيام بقربك أنعمت
ما ضرها أن لم تكن أعيادا
راقت محاسنها وطاب نعيمها
فأتى الزمان حدائقاً وعهادا
أسفي على زمنٍ مضى في غيرها
يا ليت ذاهبه استعيد فعادا
من مبلغ عني الأحبة إذ نأت
أوطانهم والمعشر الحسادا
أني وجدت الجو طلقاً بعدهم
والماء مصقول الأديم برادا
فليكبت الأعداء أنك واحد
رجح الجموع وقلل الأعدادا
لله معتمد عليه مؤيد
بالنصر منه عفا وجاد وذادا
لا يصرف النصحاء عزم سماحه
سبحان من طبع الجواد جوادا
جود يفيض البحر منه ومنة
في البأس يدهش ذكرها الأنجادا
وأناة حلمٍ في إباء حفيظةٍ
كالأرض تطلع سوسناً وقتادا