الوزير أبو عمر الباجي
٥ قصائد · أندلسي
يوسف بن جعفر بن يوسف الباجي أبو عمر: وزير من الكتاب القضاة، ترجم له ابن بسام في الذخيرة، وافتتح كلامه بالحديث عن مشاهير أسرته، قال: وكان أبو عمر يوسف بن جعفر المعروف بابن الباجي من بلغاء الكتاب، وأغرب شأو جده الباجي في الولادة كل الإغراب، في صلة حبل البلاغة على جميع كتاب الإسلام، لأنه أنسل أربعة من حملة الأقلام وفرسان الكلام، أولهم جده يوسف، وابنه جعفر بن يوسف، وعبد الله ويوسف ابنا ابنه جعفر، ويوسف هذا هو المكني بأبي عمر. فأما أبوه جعفر فكتب صدر الفتنة المؤرخة أول هذا الكتاب لعدة من كبار أملاكها آخرهم يحيى بن إسماعيل بن ذي النون، ولديه توفي بمدينة سالم سنة خمس وثلاثين. وكان أبو عمر هذا إنما تصرف كاتبا، وطلع شهابا ثاقبا بأفق المشرق، وإنما ذكرته هنا لأن بلده وبلد سلفه باجة، إحدى مدن الجانب الغربي من الأندلس، وقاعدة بلاد ساحل البحر المحيط الرومي. (انظر بقية كلام ابن بسام في صفحة القصيدة الثالثة من هذا الديوان) واكتفى ابن سعيد في «المغرب في حلى المغرب» في ترجمته له بقوله: الفقيه أبو عمر يوسف بن جعفر الباجي فقيه جليل القدر رحل إلى المشرق وحج وولى قضاء حلب، وعاد إلى الأندلس فجل قدره عند المقتدر بن هود ملك سرقسطة. وأورد له ستة أبيات من قصيدة يخاطب بها إخوانه أولها: وترجم له الفتح بن خاقان في القلائد، قال: الوزير الكاتب أبو عمرو الباجي رحمه الله تعالى بحر لا يمتطي ثبجه، ولا تخاض لججه، يقذف لسانه لؤلؤة المكنون، ويصرف من بدائعه الأنواع والفنون، فلا يجاري في ميدان الإحسان، ولا يباري في بلاغة يراعه ولسان. (انظر بقية كلامه في صفحة القصيدة الأولى) ونقل العماد الكاتب كلام الفتح إلى الخريدة وزاد قطعة من شعره