أَظَاعِنَةٌ وَلَا تُوَدِّعُنَا هِنْدُ
لِتَحْزُنَنَا عَزَّ التَّصَدُّفُ وَالكُنْدُ
وَشَطَّتْ لِتَنْأَى لِي الْمَزَارَ وَخِلْتُهَا
مُفَقَّدَةً إِنَّ الحَبِيبَ لَهُ فَقْدُ
فَلَسْنَا بِحَمَّالِي الْكَشَاحَةِ بَيْنَنَا
لِيُنْسِيَنَا الذَّحْلَ الضَّغَائِنُ وَالحِقْدُ
فَلَا فُحُشٌ فِي دَارِنَا وَصَدِيقِنَا
وَلَا وُرُعُ النُّهْبَى إِذَا ابْتُدِرَ المَجْدُ
وَإِنَّا سَوَاءٌ كَهْلُنَا وَوَلِيدُنَا
لَنَا خُلُقٌ جَزْلٌ شَمَائِلُهُ جَلْدُ
وَإِنَّا لَيَغْشَى الطَّامِعُونَ بُيُوتَنَا
إِذَا كَانَ عَوْصًا عِنْدَ ذِي الحَسَبِ الرِّفْدُ
وَإِنِّي لَمِنْ قَوْمٍ فَأَنَّى جَهِلْتِهِمْ
مَكَاسِيبَ فِي يَوْمِ الحَفِيظَةِ لِلْحَمْدِ
وَإِنِّي لَمِنْ قَوْمٍ فَأَنَّى جَهِلْتِهِمْ
مَكَاسِيبَ فِي يَوْمِ الحَفِيظَةِ لِلْحَمْدُ
أَلَا هَلْ أَتَى ذُبْيَانَ أَنَّ رِمَاحَنَا
بِكُشْيَةَ عَالَتْهَا الجِرَاحَةُ وَالحَدُّ
فَأَثْنُوا عَلَيْنَا لَا أَبَا لِأَبِيكُمُ
بِإِحْسَانِنَا إِنَّ الثَّنَاءَ هُوَ الخُلْدُ
بِمَحْبَسِنَا يَوْمَ الْكُفَافَةِ خَيْلَنَا
لِنَمْنَعَ سَبْيَ الحَيِّ إِذْ كُرِهَ الرَّدُّ
بِمَحْبِسِ ضَنْكٍ وَالرِّمَاحُ كَأَنَّهَا
دَوَالِي جَرُورٍ بَيْنَهَا سَلَبٌ جُرْدٌ
إِلَى اللَّيْلِ حَتَّى أُشْرِقَتْ بِنُفُوسِهَا
وَزَيَّنَ مَظْلُومٌ دَوَابِرَهَا وَرْدُ
تُصَبُّ سِرَاعًا بِالمَضِيقِ عَلَيْهِمُ
وَتُثْنَى بِطَاءً لَا تُحَشُّ وَلَا تَعْدُو
إِذَا هِيَ شَكَّ السَّمْهَرِيُّ نُحُورَهَا
وَخَامَتْ عَنِ الْأَبْطَالِ أَقْحَمَهَا القِدُّ
سَوَالِفُهَا عُوجٌ إِذَا هِيَ أَدْبَرَتْ
لِكَرٍّ سَرِيعٍ فَهْيَ قَابِعَةٌ حُرْدُ