تخطَّ إلى المحتوى

عم مساء فقد أتاك السمير

غير معروف

٣٥ بيت

المتفرقات

عِمْ مساءً فقد أتاكَ السميرُ

لا يَروعنَّكَ الظلامُ المغيرُ

لا يروعَنَّكَ الفراق فلِلأَفْ

لاكِ يا نيلُ دورةٌ ستدور

قَرَّ عينًا فأنت أنعم بالاً

من حبيبٍ صفاؤه تكْدير

كيف أمَّنتُما الوشاةَ وهذا اللْ

لَيلُ يا نيلُ ثائرٌ موتور

نيلُ ما هذه الكآبةُ والحُزْ

نُ، ألم يَعْدُكَ الأسى الموفور

قال ما راعني الفراقُ ولكنْ

قلتُ إني بما اعتراك خبير

غادةٌ أسفرتْ فغابت ذُكاءٌ

وتولَّتْكَ لوعةٌ وزفير

أَمَّها من بنيك أخْدانُ لهوٍ

كلُّهم مدنفُ الفؤادِ أسير

لم تزلْ بينها وبينهمُ الأزْ

هارُ تسعى حتى تقضَّتْ أمور

كان ما كان والفضيلة تدعو

أين منِّي المُعينُ، أين النصير؟

لم يُجبْها سوايَ لكنَّ سيفي

دون هذا اللسان عنهم قصير

ظلَمَ القائمون بالأمر في النّا

سِ، وأغواهمُ ضلالٌ وزُور

زعموا أنَّ شرعَهم يكفل الْخي

رَ، ولله سُنّةٌ قد تجور

وَهَمٌ ساقه الغرورُ إليهم

ومِنَ الناس جاهلٌ مغرور

ندعُ الكافرين بالله لكن

هل لدى المسلمين مِنّا عذير؟

أيها الناسُ أين عِلْمُكُمُ القا

صِرُ من عالمٍ عداه القصور

عالِمُ الغيبِ والشهادةِ لا يعْ

زُبُ عنه قبلَ الصغيرِ كبير

قد أبحتُم لنا الخنا وحظرتُم

كيفَ هذا المسوّغ المحظور

أنفِذُوا حكمَه على كل جانٍ

لا ينلْكم من دون ذاك فتور

ارجموا واجلدوا كما أمرَ الل

هُ يجانِبْكمُ الخنا والفجور

إنَّ مَنْ يَهْدُرِ الفضيلةَ يُهْدَرْ

ليس كُفْوًا لذنبه التَّعْذير

طَرِب النيل ثم قال لعَمْرُ ال

له قد كاد يزدهيني السرور

أمحبٌّ للدين من أهل مصرٍ؟!

أنتَ والله بالنجاةِ جدير

نسيَتْ مصرُ دينَها فعدَاها

كلُّ خيرٍ، وجلَّلتْها الشرور

عهْدُنا بالوفاء أيام كان الدْ

دِين غضّاً تلين منه الصدور

عهْدنا بالإباء أيام كان ال

موتُ حلوًا يُزار ليس يزور

عهدنا بالسلام أيام لا يَعْ

تسفُ الناسَ مالكٌ أو أمير

ذاك عهدٌ قد انقضى وتولّى

ذهبت أعصرٌ وجاءت عصور

كثر المدَّعون في مصرَ حتى

كاد يقضي على البلاد الغرور

حسْبكم يا بني الكنانةِ عُجْبًا

كسلٌ مخجِلٌ وفخرٌ كثير

ليكنْ قولكم أقلَّ من الفِعْ

لِ، فلن يبلغ العلاء فخور

أجمِعوا إن أردتمُ السير للسؤ

ددِ والمجد أمرَكم ثم سِيروا

سكت النيل ثم قال كلامًا

لم تسَعْه من القريض بحور

لم يطل ليلنا وليلُ الأماني

حين يلهو الفتى بهنَّ قصير

لا على العاشقين إن بخل الدَّهْ

رُ، فهذا نصيبنا المقدور