قالُوْا: ابتَسِمْ
قُلتُ: لا وَاللهِ فَالقُدْسُ الْحَبِيْبَةُ بَعْدَ عِزَّتِهَا مُهانَةْ
وَالْعِرَاقُ الْحُرُّ يَرْزَحُ تَحْتَ كَاْبُوْسِ الْخِيَاْنَةْ
وَالفَاْرِسُ العَرَبِيُّ فِي الأَهْوَاْزِ، قَدْ قَصُّوْا لِسَانَهْ
بِسُيُوْفِ نَابِتَةِ الْمَجُوْسِ الفُرْسِ، وَاحْتَزُوْا بَنَاْنَهْ
وَاسْتَبْدَلُوْا فُصْحَى الْعُرُوْبَةِ بِالرَّقاعَةِ وَالرَّطَاْنَةْ
ثُمَّ قالُوا لِي: ابْتَسِمْ
كَيْ تُحَاْلِفَكَ الزَّعَاْمَةْ
قُلْتُ: لاْ لاْ، فَالتَّبَسُمُ فِي زَمَاْنِ الْغَدْرِ عُنْوَاْنُ الزَّمَاْنَةْ
سَوْفَ يَأْتِيْنَاْ زَمَاْنٌ قَبْلَ مِيْعَاْدِ الْقِيَاْمَةْ
كَيْ يُعِيْدَ الْفَاْرِسُ الْعَرَبِيُّ لِلإِسْلامِ بِالسَّيْفِ الأَمَاْنَةْ
حِيْنَذَاْكَ سَأَنْتَقِمْ، وَسَأَبْتَسِمْ
بَلْ سَوْفَ أَضْحَكُ مِثْلَمَاْ يَضْحَكُ نُوْرُ الشَّمْسِ فِي الأَهْوَاْزِ وَالقُدْسِ وَفِيْ بَغْدَاْدَ فِيْ أَرْضِ الْعَرَبْ
فَوْقَ بَحْرٍ مِنْ سُرُوْرٍ وَطَرَبْ
بَعْدَ إِخْمَاْدِ اللَّهَبْ
بَلْ بَعْدَ أَنْ يُقْضَىْ عَلَىْ دَاْءِ الْجَرَبْ
يَحْيَا الْعَرَبْ يَحْيَا الْعَرَبْ يَحْيَا الْعَرَبْ
قَالُوْا: تَعَاْلَ، فَعِنْدَ نَنْسِيْ
أَلْفُ كُرْسِيْ
لِلْعَمِيْلِ الأُلْعُبَاْنْ
لِلرَّذِيْلِ القَرْطَبَاْنْ
لِلذَّلِيْلِ وَلِلْجَبَاْنْ
مِلْ إِلَيْهَاْ
ثُمَّ قَبِّلْ رَاحَتَيْهَاْ
وَاخْفِضْ جَنَاْحَ الذُّلِّ لِلدُّوْلاْرِ فَالدُّوْلارُ حَلاّلُ الْمَشَاْكِلْ
وَاكْتُبْ بِأَهْلِكَ أَلْفَ تَقْرِيْرٍ عَن الشَّعْبِ الذَّبِيْحْ
فِي الْقُدْسِ فِيْ كَاْبُوْلَ فِيْ بَغْدَاْدَ فِي الشِّيْشَاْنِ حَتَّىْ تَسْتَرِيْحْ
وَتَطْمَئِنَّ بِأَنَّهُمْ قَتَلُوا الْجَرِيْحْ
وَلَمْ تَعُدْ فِيْ حَوْزَةِ الأَحْرَاْرِ بِالدُّنْيَاْ قَنَاْبِلْ
مِلْ إِلَيْهَاْ مِثْلَ مَنْ مَاْلَ لِمَاْلْ
ثُمَّ قَاْلْ:
إِنَّ فِي الدُّولاْرِ يَاْ مَرْضَىْ شِفَاْءً لِلْعَلِيْلْ
وَدَوَاْءً لِلْبَخِيْلْ
قُلْتُ: لاْ وَاللهِ رَبِّيْ
لَنْ أَمِيْلَ، وَلَنْ أَخُوْنَ، وَلَنْ أَحِيْدْ
سَؤُآذِرُ الثُّوَّاْرَ حَتَّىْ يَأْخُذُوْا ثَأْرَ الشَّهِيْدْ