شاهدت ثعبانًا يعانق حَيَّةً
في فجوةٍ في بطن ذاك الوادي
فمه على فمها توقَّد جمرُهُ
وسحائب الأنفاس ذرُّ رماد
وتعانقا وتلاحما وتشابكا
لفَّ الغصونِ، دحيّةَ الأعواد
واستعجلا أمريهما فتمدَّدت
وامتدّ والتحما فطار فؤادي
فحملتُ من صمّ الجلامد صخرةً
ومشيتُ في لهف الجريح الصّادي
وبها رميتهما بقدرة ثائرٍ
فتناثرا مزقًا على الأوهاد
فارتدّتِ الأفعى الذّبيح كأنها
تشكو لرقتها حراب قتادي
وتقول ما ذنبي لتفجعَ شيعتي
بمآثري والصّيدَ من أولادي
رقطاءُ نافقة السّموم ألم يئنْ
إطلاق مكرمةٍ وهدم فساد؟
الأرضُ أرضي يا بغيّ تهزُّها
شكوى النسيم وغضبة الأوراد
أنا ما قتلتك ظالمًا فلطالما
ولدَ الأراقمُ حاكمًا ببلادي