يا برعمًا حبسوه تحت غلالةٍ
ضاقت، فمزّقها وراح يزمجرُ
فحَنا عليه الفجر يسكب روحه
قُبلاً يشيع بها الربيع الأكبر
وانسلَّتِ الأنسام في عطراته
هوجاء تسترق العبيرَ وتنثر
وتمرّغ النظرات في وثباته
سكرى خليعاتِ العنان تثرثر
فيثور محموم الرغاب إلى السّما
ويهزّه ترف الدلال فيسخر
يا برعمي - والعمرُ ملعبُ لذةٍ
نلهو - كما شاء الجمال - ونسمُر
رؤياك زوبعة الضّياء على يدي
يأتمّها قلبي، فيشمخُ عبقر
وضميمة المرجان رحْتُ أضمُّها
غزل الهوى فأذوب فيما أعصر
طُرَفٌ مجنّحةُ النعيم شهيّةٌ
عصماءُ يسبح في سناها الكوثر
صعّدْتُ فيها الروح هائمةَ المنى
نديانَ أعتصرُ الحياةَ وأسكر