تخطَّ إلى المحتوى

دعيني أسكن القلبا

غير معروف

٢٩ بيت

المتفرقات

دعيني أُسكنُ القلبا

مقامَ الحبِ بالعُتبى

وأحسو كأسَهُ ولَهاً

أَهيمُ بسُكْرِهِ حبا

فقدْ ذابَ الفؤادُ جَوىً

وبتُ بخَلوتي صبا

تَناثرَ دمعُ خاطرَتي

لِيُلقي في النُهى توبا

يَشُبُ بأضلعي جمراً

يَمُر بوجنتي خَطبْا

فأَعتصرُ السنينَ أسىً

وقلبي يَطلبُ العُقبى

دعيني بينَ مِسبَحتي

ودمعي جارياً رطْبا

دعيني في جِنانِ الذكرِ

أدعو مالكي الربا

دعيني عنكِ وابتعدي

لأنسى الشرقَ والغربا

دعيني في مقامِ النورِ

يَروي ساحتي سكْبا

أطوفُ بصحنِ كعبتهِ

وأسمعُ صوتَ مَن لبْى

دعيني أرتوي شهداً

أَعبُ شرابَهُ عبْا

فأسبحُ كالضِيا طُهراً

وأجري كالنَدى عذْبا

دعيني أَطْعَمُ السلوى

لأُغدوَ في الورى قُطْبا

أسيرُ إلى اللقا شوقاً

مناجاتي سرت سِربا

سمائي عانقتْ سحُبَاً

وأرضي تَنضَحُ الجدْبا

على ميزابِ مبكاها

غرستُ النخلَ والأبَّا

أغيبُ بعينِها نجماً

لَأنقُبَ حاجبي نقبا

دعيني أعبرُ المَسرى

بحضرةِ مَن لهُ القُربى

وأخطو في مسالكهِ

فيمنحُني بها درْبا

دعيني في الهوى أفنى

بوجدٍ يُصلحُ القَلبْا

أجوز به إلى الرحمى

لأمحو عنيَّ الكربْا

طبيبي سيدي يمشي

أمامي قدوةً قطْبا

دعيني أقتفي أثراً

لألحقَ في الهوى الركْبا

دعيني أتلو أورادي

لعلي أبلُغَ الصَحْبا

دعيني في خيامِ الحبِ

لا تبدينَ لي تَبا

دعيني في مسارحِهِ

ففيهِ لذةُ القُربى

دعيني وسطَ مِحرابي

لتغسل دمعتي الغُلبا

دعيني بينَ أذكاري

لعلي أُمنحُ العُتبى