أَتَنتَقِدُونَ ابْنَ الْحُسَينِ وَإِنَّهُ
لَرَبُّ القوافي عِندَ كُلِّ لَبيبِ؟
فما نَقدُكُمْ إِيَّاهُ إِلَّا حَمَاقَةٌ
وما الحُمقُ في أَمثالِكُمْ بِعَجيبِ
هُوَ المُتَنبِّي أَشعَرُ الخلْقِ كُلِّهِمْ
ومَنْ عابَهُ أَحرى بكُلِّ عُيوبِ
قَصائِدُهُ الغَرَّاءُ وَحيٌ مُنَزَّلٌ
سِوى الدِّينِ، لَكِنْ دِينُ كُلِّ أَديبِ
بِهِ الشُّعَراءُ تَهتَدي في طَريقهِمْ
فكُلُّ لَهُ مِنهُ أَتَمُّ نَصيبِ
قدِ اخْتَصَّهُ اللهُ بِديوانِ شِعرِهِ
فجاءَ كَآياتٍ بِغَيرِ ضَريبِ
أَتى، فإِذا بالدَّهرِ أَصبَحَ مُنشِداً
لَهُو سِواهُ لائِذٌ بِنَحيبِ!
ولمْ يَمضِ إِلا بَعدَ أَنْ مَلأَ الدُّنى
دُوِيَّاً، فَمنْ كابْنِ الحُسينِ حَبيبي؟
علَيهِ سلامُ اللهِ ما سارَ شِعرُهُ
وما عَلِقَتْ آياتُهُ بِقُلُوبِ