آهِ مِنْ هذا الذي أَهواهُ آهْ!
وَصْلُهُ يُرجِعُ لِلمَيْتِ الحَياةْ
لستُ أَدري أَتُراهُ بَشَراً
أَم تُراهُ مَلَكاً أَمْ ما تُراهْ؟
فَرَّ قَلبي مِنْ ضُلُوعي ومَضى
خَلفَهُ يَلْثُمُ آثارَ خُطاهْ
مُنذُ أَنْ عَيْني رَأَتْهُ وأَنا
لَمْ أَعُدْ أُبصِرُ في الكَونِ سِواهْ
أَينَ ما وَجَّهتُ وَجهي لاحَ لي
وَجهُهُ الحُلْوُ كَبَدرٍ في سَماهْ
آهِ لَوْ نِصفَ الذي أَشعُرُهُ
نَحْوَهُ يَشعُرُهُ نَحْوِيَ آهْ!
أَيُّ سِرٍّ أَيُّ سِحرٍ يا تُرى؟
أَيُّ إِغراءٍ بِهِ اللهُ حَباهْ؟
إِنَّ مَنْ في حُسْنِهِ حُقَّ لَهُ
إِنْ هُوَ اختالَ على الخَلْقِ وتاهْ
آهِ لوْ يُمكِنُني إِخفاءَهُ
عَنْ جميعِ الناسِ حتى لا تَراهْ
كِدْتُ مِنْ حُبّي لَهُ أَعبُدُهُ
ولَهُ أَنْصِبُ وَجهي في الصَّلاةْ!
أَيُّها العاذِلُ دَعني وابْتَعِدْ
لَستَ تَدري أَيَّ شَيءٍ عَنْ هَواهْ
لَمْ يُصَوِّبْ نَحوَكَ السَّهمَ الذي
في فُؤادي وصَميمي قدْ رَماهْ
آهِ هَلْ مِنْ راحِمٍ يَرحَمُني؟
بَلَغَ الشّوقُ بِقَلبي مُنْتَهاهْ!
وانْتهى دَمعُ عُيوني وأَنا
أَسكُبُ الآنَ مِنَ القلبِ دِماهْ!
وسُؤالٌ واحِدٌ يَقتُلُني
كَيفَ لي بالقُربِ مِنهُ ورِضاهْ؟