تخطَّ إلى المحتوى

ما أنت إلا سارق

مجزوء الرجز

٢٠ بيت

الهجاء

ما أنتَ إلّا سارقُ

في وحلِ إثمٍ غارقُ

يرذُلُكَ الخَلْقُ ولا

يرضى عليكَ الخالقُ

تسطو على كنيسةٍ

وجهَ السّما تعانقُ

ولمْ تقُلْ إلّا الّذي

أهدافُهُ التّوافقُ

وأنبتتْ وردًا لمن

ماتت لهُ زنابقُ

وأصبحتْ ظلًّا لمن

كواهُ حَرٌّ حارقُ

تاريخُها قداسةٌ

بناءُ خيرٍ شاهقُ

وإنّها الحصنُ لمن

من ظالمٍ يلاحَقُ

ما أغلقتْ أبوابَها

حين أتاها طارقُ

للعِلمِ كانت نورَهُ

بهِ المنى تصادِقُ

وقلبُها لكلِّ ما

فيهِ الجَمالُ عاشقُ

ما شوّهتْ لونًا ولا

منها أتت صواعقُ

بل بقعةً كانت بها

تصفِّقُ الحدائقُ

فكيف عن بحارِها

ستختفيْ الزّوارقُ

وكيف ها هنا لها

تنَصَّبُ المشانقُ

ما ذنْبُها هذي الّتي

نهرُ رؤاها دافقُ

ولحنُها مرتَّبٌ

مهذِّبٌ وصادقُ ؟

يا من طعنتَ جنبَها

إنّي بربّي واثقُ

بأنّها باقيةٌ

وأنّكَ المُفارِقُ

بعد اعتداء على كنيسة في بلدة رأس العين السوربة