إعلامٌ مشبوهٌ أسوَدْ
نارَ التّفكيرِ بنا رمَّدْ
أحيا للقُبْحِ منابعَهُ
وسهامًا للأحلى سدَّدْ
وأزالَ ربيعَ مباهجِنا
ومياهَ محبّتِنا جمَّدْ
لمْ يوقظْ فينا مايبني
وعلى ما يهدمُنا شدَّدْ
لا يخجلُ ممّا يطرحُهُ
وسحائبَ وحدتِنا بدَّدْ
ببحورِ خداعٍ أغرقَنا
وخُطى الحقِّ الأسمى قيَّدْ
مِنْ طعنتِهِ نزفتْ أممٌ
وجراحَ ضحايا ما ضمَّدْ
لا بوركَ إعلامٌ هرِمٌ
في الأمّةِ شيئًا ما جدَّدْ
لكنْ لكهوفٍ أرجعَها
وعصافيرَ الآتي شرَّدْ
نيرانٌ باتت تأكلُها
والموتُ بها موتًا ولَّدْ
فكفى ما فينا مِنْ وجعٍ
وليرحلْ عنّا مَنْ عقَّدْ
نبغي أوطانًا نسكنُها
ينبوعُ هناها ما جلَّدْ
يا طوباهُ مَنْ عمّرَها
وكلامَ هلاكٍ ما ردَّدْ
لاللإعلامِ يزلزلُنا
وكفاهُ ما فينا بلَّدْ
ولنُرجِعْ نغمةَ حكمتِنا
مَنْ أتقنَها حقًّا خلَّدْ