ما أحسنَ المرءَ أنْ تبقى استقامتُهُ
فلا يزيغُ إذا ما زاغتِ الهمَجُ
أمّا الّذي يتباهى في تلّونِهِ
فليسَ يَثنيهِ عنْ تخليطِهِ حرَجُ
لن يفلَحَ الرّجلُ المُعْوَجُّ ما نضحتْ
منهُ الأكاذيبُ والتّلفيقُ والعِوَجُ
فعُدْ إلى نورِكَ الغافي لتُوقِظَهُ
ضياءُ طُهْرٍ بهذا سوفَ ينبلجُ
وينبُتُ الخِصْبُ في أرضٍ مشقَّقةٍ
بالحُبِّ والخيرِ والإدراكِ تبتهجُ
وكنْ كما يُرتجى الإنسانُ منفصِلًا
عنِ الخطايا لكي يأتيْ لكَ الفرَجُ
واشكرْ إلهَكَ إنّ الّلهَ ذو نِعَمٍ
وشكرُهُ نِعمٌ يُرجى بها الفرَجُ
وكلُّ شيءٍ بأرضِ الّلهِ سبَّحَهُ
حتّى الجماداتُ بالتّسبيحِ قد لهجوا
يا دَرَّ معتبِرٍ ممّا يمرُّ بهِ
في رحلةِ العمرِ أو ما فيهِ يعتلجُ
ما خابَ مَنْ أوقدَ الإيمانُ شُعلتَهُ
ففيهِ كلُّ الهدى والشّرُّ ينبعِجُ
فلا تبِعْ جنّةً تأتيكَ خالدةً
بعالَمٍ زائلٍ بالهمِّ يختلجُ