خابَ مَنْ في قبرِ ماضيهِ نبَشْ
وعلى صخرةِ آتٍ ما نقَشْ
وبكهفِ الّلغْوِ أبقى فمَهُ
وسريرًا مِنْ علومٍ ما افترَشْ
محبَطًا يبكي ويشكو حظَّهُ
ولحومًا ما بها نفْعٌ نهَشْ
ونأى في وهمِهِ عن واقعٍ
وجهَ ما ظلَّ لهُ يسعى خدَشْ
عائشًا في قبوِ ما كبَّلَهُ
بنسيمٍ فيهِ يصحو ما انتعَشْ
يا لبؤسِ المشتهي مِيتتَهُ
في بساتينِ رؤًى أنمى الغبَشْ
سوفَ يبقى في الصّحارى تائهًا
ليس يدري سِرَّ ما منهُ اندهَشْ
لاولا يسمعُ شيئًا مثْلَ مَنْ
سمْعُهُ أودى بهِ سهمُ الطَّرَشْ
فانهضِ الآنَ وعُدْ مَنْ غربةٍ
قلبُكَ الثّابتُ كم فيها ارتعَشْ
تاركًا نبْشَ قبورٍ لترى
فوزَكَ الآتيْ بقبرٍ ما انكمشْ