يا ولدي لسنا في أمانْ
سأحكي لك قصةَ عُربانْ
رزقوا لغةً عظيمةً
لغة الفصحى والقرآنْ
حضارتهُم كانت عُظمى
قد ملَكوا عِظَمَ المَكانْ
من الجنةِ نهران خيرِ
والكعبةُ أعظَمُ بُرهانْ
فكانت القُدسُ محررةً
وروضةُ هضبة الجولانْ
وكانت لهم أرضُ الذهبِ
أراضي مصر والسودانْ
وكذا شمال إفريقيا
ومُلكُ بحارٍ وخِلجانْ
حتى مضيقُ باب المندب
كان كسَدٍّ للطُغيانْ
حتى ملأ الطمعُ قلوباً
ظلَمَتْ بائت بالخُسرانْ
فجمع الغربُ كلابَ الصيدِ
حرباً ليست في الحُسبانْ
صار بها الرَّجُلُ بقيدٍ
ومَلَك الأمرَ كلُّ جبانْ
دبّ السوسُ بجذع الوطنِ
وجفّ الورق بالأغصانْ
ذهب العِلمُ وجاء الجهلُ
فدفعوا أغلى الأثمانْ
صار ابنُ العربِيِّ عبدًا
وأُصيبَ بجلِّ الخزلانْ
فلَمَّ المُحتلُ يهوداً
وجيَّشَهُم لصُنعِ كيانْ
على فلسطين العربية
فتكاثروا كالجرذانْ
حتى جاء الناصِرُ ناصر
قد حرر ما في الإمكانْ
لكنًّ أراضي الفيروز
سُلِبت مِن قِبَلِ الصِبيانْ
فجمَعَ العُرْبُ كلَّ الشَّمْلِ
يومَ العاشر مِن رمضانْ
كان النَّصْرُ بإذن الله
وفَرَّ عِدًى مِن الأحْصانْ
فقال الغَرْبُ فَرِّقْ تَسُدْ
وفَرَّقوا بين الإخوانْ
ومازال هناك عدوٌّ
بأراضيهم حتى الآنْ
ولذا قصَصْتُ وقلت لك
يا ولدي لسْنا في أمانْ
لو كنت رجلًا عربيًّا
أَبْقِ الأمر في الأذهانْ
وأعدّ لهُم كلَّ القُوَّةِ
ولا تُغْمِض لك أجفانْ
حتى يرْجِع حَقُّ جَدِّك
وحتى تَحْيا غَيْر مُهانْ
ولذا قصَصْتُ وقُلْتُ لكَ
يا ولدي لسنا في أمانْ