تركتَني في اللَّيلِ وَحدي مُضربًا
وبقَيتَ في لِباسِ النَّومِ كالوَرى
كانَ عَهدَ البَقاءِ بَينَنا قائِمًا
تبًا لي حينَما تَبِعتُكَ وأبَيتُ الكَرى
انظُرني بَعدكَ كَيف صِرتُ شاحِبًا
وأنا المُزهِرُ الّذي قَبلي لَم ترَ
إن كانَ هناكَ بَعدي أخبِرني حتّى
أرمي بتَساؤلاتي عَرضَ الثَّرى
فبَعدُكَ لَستُ إلّا في وِحدَةٍ
وأنتَ شَغوفٌ لاهٍ بين البَرى
ونَسيتَ وُجودي مِن الوَجدِ آبيًا
كأنَّ مِدادَ حَديثِنا ما جَرى
وجَعلتَني بَعد فِراقِكَ آلمًا
وألَمي يَسري كما النِّيلُ سَرى
فعِش حَياتَكَ مَع جَديدِكَ باسِمًا
وسأمكُثُ حازِنًا أذرُف دَمعًا أحمَرا