يا حاديَ العيسِ هل بُشرى تُغَنِّيها
عَرِّجْ إلى السِّحر تَلقَ السِّحرَ يَحكيها
ورَتِّلِ الطُّهرَ في محرابِ راهبةٍ
ثُمَّ اغضُضِ الطَّرفَ أَنْ يَطغى فَتؤذيها
ولَمْلِمِ الكُحلَ عَنْ أهدابِها حَذِراً
بِأَنْ تَمَسَّ جَمالاً مِنْ مآقيها
ما لِلجمالِ على أثوابكِ ارتسَمَتْ
آياتُهُ فانْبَرى في الكون يتلوها
يا دُرَّةَ الشَّامِ قد جاءَتْ مُبايعَةً
عرائسُ الشَّامِ تَسْتَهْدي فَتَهديها
لا زلتِ للبأسِ والأبطالِ مُلهمةً
ولِلجواري إلى العَليا مَوانيها
أميرةَ البحرِ من عَينَيكِ زُرقَتُهُ
ومِنْ سَنا هُدبِكِ الأمواجَ يُجريها
على ذراعَيكِ ألقى البحرُ رِحلَتَهُ
يُقَبِّلُ الجيدَ والأعتابَ يَرجوها
يا صاحبي لا تَلُمني في هوى قمرٍ
أضاءَ مِن حَولِهِ الدُّنيا وما فيها