تخطَّ إلى المحتوى

يليق بالأنثى تحررها

السريع

٢٠ بيت

المتفرقات

يليقُ بالأنثى تحرّرُها

مِنْ سجنِ تاريخٍ يكدِّرُها

فلمْ تزلْ تخوضُ عاصفةً

في أضيقِ الكهوفِ تحشُرُها

ولمْ تزلْ مقطوعةً يدُها

وخنجرُ الخيباتِ ينحَرُها

وتُحرِقُ النّارُ ضفائرَها

فيختفي في العَتْمِ محضرُها

كسيحةً تمشي إلى غدِها

مرآتُها الغبارُ يطمِرُها

لاتُبتنى قصورُ يقظتِها

بل لسعةُ الأفعى تدمّرُها

تنامُ فوقَ الشّوكِ ينخُسُها

وينتهي في الأرضِ أخضرُها

ولاترى الأيّامَ تسعِدُها

ولاسياطَ القهرِ تهجُرُها

ولو سعتْ إلى قيامتِها

مَنْ شاءَ أنْ تموتَ يقبُرُها

ويُحكِمُ الأقفالَ في فمِها

وفوقَ حائطٍ يسمِّرُها

يقولُ : لا لن تحملي عَلَمًا

وفي جفاءٍ راحَ يزجُرُها

وهْي الّتي حقولَنا زرعتْ

بكلِّ ما يطيبُ تُثمرُها

وهْي الّتي تُخصِبُ أغنيةً

يحلو مع الصّباحِ معشرُها

وترتقي بها مشاعرُنا

وريحُ بلوانا تُكسِّرُها

وإنّها أجملُ قافيةٍ

في مسمعِ الدّنيا نكرِّرُها

وأعذبُ الأقوالِ نسمعُها

وفي دفاترَ نسطِّرُها

فما أمرَّطعمَ عيشتِنا

إنِ اختفى وزالَ سُكّرُها

ولن يجيءَ إنْ نأتْ غدُنا

فدُوْرُهُ هيَ تعمِّرُها

فيها رُبى الحياةِ مزهِرةٌ

مِنْ دونِها تجِفُّ أنهرُها

فكيفَ يا أعمى تقاتلُها

وكيفَ في جهلٍ تُصغِّرُها؟