تخطَّ إلى المحتوى

أيضا مضى سركيس

مجزوء الكامل

١٧ بيت

الرثاء

أيضًا مضى سَرْكيسُ

خبرٌ صداهُ تعيسُ

يا عصفَ حزني هزّني

وأنا لديهِ حبيسُ

أبكلِّ يومٍ محنةٌ

فيها بنا تكريسُ

وبكلِّ يومٍ لطمةٌ

وبهِ صِحابٌ ديسوا؟

رحلوا بعيدًا غُيِّبوا

ولرأسِهم تنكيسُ

الموتُ هازمُنا وها

حجمَ القبورِ نقيسُ

ننسى وفي نسيانِنا

يلهو بنا إبليسُ

لسنا نفكّرُ كم وكمْ

في العرسِ ماتَ عريسُ

ونغوصُ في أهوائِنا

وبنا الفؤادُ نجيسُ

يبني قصورًا وهمُنا

لا ما لها تأسيسُ

فتزولُ مثْلَ غمامةٍ

ولنورِها تنويسُ

هلّا تذكّرْنا انتهتْ

رَغمَ الغنى بلقيسُ

فلْنتّعِظْ مِنْ موتِنا

لن ينفعَ التّكديسُ

وجميعُنا موتى غدًا

الوغدُ والقِدّيسُ

يا للأسى في غربتي

وحدي وليسَ أنيسُ

أدعو لعلَّ بجنّةٍ

تشدو بها وتميسُ

في رثاء صديقي سركيس عازار سوسان