أتقتلُني قُلْ لي : فماذا فعلتُ
وأيَّ سلاحٍ في يديَّ حملتُ؟
أنا نغمةُ العصفورِ تُطرِبُ مسمعيْ
وزحْفَ ثعابينِ الكهوفِ مقَتُّ
فحطّمتُ أقفاليْ وجُبتُ خمائلًا
وعينيْ إلى ما أشتهيهِ رفعتُ
وأطلقتُ صيحاتيْ بآذانِ نجمةٍ
وتحت دوالٍ لا تجفُّ جلستُ
وأطعمتُ جوعى مِنْ رغيفِ تأمّلي
وينبوعَ نورٍ للعطاشِ فتحتُ
وقلتُ لجَلّابِ الدّخانِ : بهِ فمُتْ
وبِلَّوْرَ أوهامٍ لديهِ كسرتُ
وفتّحتُ شبّاكيْ أريدُ نسائمًا
فإنّي بسجّانيْ السّجينِ كفرتُ
فدعني لأعراسي أجدّدُ رقصتيْ
ويكفي الّذي فوق الّلهيبِ رقصتُ
أنا بسمةُ الدّنيا وألحانُ نايِها
لإنعاشِ زيتونِ الجَمالِ عزفتُ
ربى الطّهرِ لمْ أُحرِقْ ضفائرَ شَعرِها
ولا بلبلًا فيها أقامَ ذبحتُ
ولمْ آكلِ التّفّاحَ مِنْ حقلِ حيّةٍ
ولكنْ أنا ممّا زرعتُ أكلتُ
فليْ لغتي أهوى ركوبَ خيولِها
بها نحوَ فِردوسِ الكلامِ وصلتُ
أمِنْ أجلِ هذا قمتَ تكسِرُ خطوتيْ
وتهدِمُ تحتي ما عليهِ وقفتُ ؟
أتقتلُني؟كلّا أنا لا أموتُ يا
عدوَّ الأغاني فالغيابَ هزمتُ