صوتُكَ كالأنغامِ لايفارِقُ
سمْعي وأذْنَ عالَمي يعانقُ
مَنْ قالَ صرتَ غائبًا عنّي وها
إنّكَ في حقولِ روحي عابقُ
أراكَ واقفًا بقربي باسمًا
ثغرُكَ بالّذي أحبُّ ناطقُ
ترسمُ لي مشاهدًا أعشقُها
وليس يشبعُ أبوكَ العاشقُ
ما زلتَ في البيتِ تسيرُ هادئًا
خطوكَ حُرٌّ وجميلٌ واثقُ
وحين تمضي للصِّحابِ ساهرًا
أبقى وحيدًا أرَقيْ أصادقُ
أرنو إلى البابِ لعلّهُ أتى
أقولُ في نفْسي : عساهُ الطّارقُ
عشتَ وكنتَ لا تهابُ عاصفًا
كالطّودِ لا تهزُّكَ الصّواعقُ
مَنْ قالَ أنتَ غائبٌ يا ولدي
ونبضُ قلبِكَ بحُبٍّ خافقُ
هذي حبيبتي أحبُّها أبي
وإنّني في الحُبِّ هذا صادقُ
كم قلتَها لي شاكيًا دلالَها
وأنتَ في شوكِ هواها عالقُ
أبسِمُ في وجهِكَ باسطًا يديْ
مردِّدًا : إنّي لكَ المُرافقُ
لا ما رحلتَ عن حياتي مطلَقًا
قَصرُ حكاياتِكَ عندي شاهقُ
لويئسَ النّاسُ جميعًا فأنا
لا ولعَوْدِكَ إليَّ رامقُ
إنّي وأمُّكَ سنبقى نرتجي
ربًّا وسوفَ لن يضِنَّ الخالقُ
ألفية القس جوزيف إيليا
صور ومشاهد من حياتي ٥١
قافية
القاف