ثوبُ هنائي قِطَعًا قد مزّقَهْ
مذْ قلبيَ المسكينُ هذا عشِقَهْ
أعطيتُهُ كوبَ غرامي مترَعًا
وهْو على الأرضِ بغيظٍ دفقَهْ
وجئتُهُ وبسمتي على فمي
فشلَّهُ برودُهُ وأغلقَهْ
وروضتي لهُ وهبتُ زهرَها
فلمْ يشمَّ عطرَهُ وأحرقَهْ
وما اشتهى قصائديْ نظمتُها
فيهِ ولا جُمَليَ المُنمَّقهْ
كم رقصتُ رقصةً يحبُّها
كم سكبتُ خمرتيْ المعتَّقهْ
وكم شدوتُ بالنّشيدِ علّهُ
يصغي ولكنْ باحتقارٍ خنَقَهْ
شَعري لهُ لوّنتُهُ وأعيني
كحّلتُها بُغيةَ أنْ أشوِّقَهْ
وما رأى كأنّهُ مِنْ حجرٍ
صيغَ فيا للُغزِهِ ما أعمقَهْ
فكيف أنتهي مِن الجحيمِ ذا
إذْ لمْ أزلْ في جوفِهِ محترِقهْ؟
يا لفؤاديْ الغِرِّ كمْ أذاقني
مرارةً وقادني للمَشنقهْ
أريدُ أنْ أنجوْ بنفسي وكفى
ضربًا على أجنحتي بمِطرقهْ
أحبُّهُ ولستُ أدري لمتى
أبقى لهُ أسيرةً مطوَّقهْ
عفوكَ يا أبي إذا وجدتَني
منهارةً مكسورةً أو قلِقهْ
سحُقًا لهذا الحُبِّ كم أذلّني
فقَوِّني حتّى ترانيْ مُعْتَقَهْ
ألفية القس جوزيف إيليا
صور ومشاهد من حياتي ٥٢
قافية
القاف