تخطَّ إلى المحتوى

ضحكت لي وردتي والفجر لاح

غير معروف

٢٣ بيت

المتفرقات

ضَحِكَتْ لي وردتي والفجر لاحْ

أين ضِحْكُ الغِيد من ضِحْكِ الأقَاحْ

ضحكةٌ فيها براءات الطفو

لةِ في الحب وإغراء الملاح

ضحكةٌ روعاءُ في طَيَّاتها

نغمةٌ سكرى وأسرارٌ تُباح

رقصتْ روحي على أنغامها

رقصةَ الغصن على رجع الصُّداح

ولها صفَّق قلبي مثلما

صفّق الطَّيْرُ جناحًا لجناح

وأباحت ليَ من إغرائها

ومعاني حسنها ما لا يُباح

وسقَتْني العطر من أنفاسها

وهْيَ تُغريني بأنفاحٍ وراح

فكأنَّ الورد صبٌّ عاشقٌ

ضاق ذرعًا بالهوى الطّاغي فباح

عَبَقٌ أسكَرَ روحي طيبُهُ

وفؤادي وشفى منّي الجراح

نشوةٌ قد أيقظت روحي على

عالمٍ للحب والسحر مُباح

تشهد الأحلام فيه صورًا

رائعاتٍ بين غِيدٍ وصُباح

تتهادى راقصاتٍ طربًا

بقُدودٍ سمهريّاتٍ صِحاح

رُبَّ رقصٍ كان شعرًا رائعًا

ونشيدًا بل صلاةً وصلاح

وأتاحت لي خيالات الرؤى

من أفانين الهوى ما لا يُتاح

إنّما الشاعر في نشوته

قد يرى ما لا يراه أيُّ صاح

رُبَّ سرٍّ كامنٍ أو جوهرٍ

كشفَ الوحيُ خفاياه فلاح

وردةً بيضاء أم حوريةً

زفّها الفجر إلى روحي وراح

ما ترى الإكليل يعلو رأسها

وتراها كيف لُفَّت في وشاح

وضَمْمتُ اليد في غيبوبةٍ

من رؤى الروح بشوقٍ والتياح

فإذا الوردةُ من أوراقها

تتعرّى ثم تُذريها الرياح

فتوارت فجأةً تلك الرؤى

واختفت حوريَّتي بين الأقاح

ذَرَّتِ اليقظةُ أحلامي كما

ينثر الأحلامَ إشراقُ الصباح

ليت دهري أَصَفا لي أو جفا

لو أراح الروح منِّي واستراح