تخطَّ إلى المحتوى

عيون كيفما رشقت تصيد

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

عيونٌ كيفما رشقت تصيدُ

وقلبٌ لا يهاب ولا يحيدُ

تعرَّضَ للسهام ورائشيها

كأنَّ جراحه منها ورود

ويخفق في الجراح فما يبالي

عذابًا في هواه فيستزيد

وكم غنّى الجراح جوًى ووجدًا

فكلُّ جراحه منه نشيد

فيا للقلب من سحر الغواني

إذا لمعت يدٌ أو ضاء جِيد

وجالت في محاجرها عيونٌ

ومالت في غلائلها قُدود

عيونٌ كلُّ لونٍ فيه سحرٌ

فزُرقٌ تفتن الدنيا وسُود

وخضرٌ كالبحار مَدًى وعمقًا

فلا سرُّ الوجود ولا الوجود

مغلَّفةٌ بأجفانٍ تسيل النْ

نُفوسُ على ظُباها والكُبود

فيا قلبي اتَّئِدْ في الصدر واهدَأْ

فعهدُ صِباك غاب فما يعود

وإن يُطْوَ الشّبابُ فليس يُرجى

له نَشْرٌ ولا الذكرى تُفيد

ومثلك بالملاح الغِيدِ أدرى

فلن تهواك بعد صِباك غيد

حرامٌ أن يشيخ مع الورى الشَّا

عِرُ الحسّاس والصبُّ العميد

توكَّلَ بالجمال فحيث طاف ال

جمالُ يطوف شوقًا أو يرود

فإن غاب الأديب فمن يغنِّي الْ

جمالَ فما يغيب ولا يبيد

فلولا الشعرُ لم يخلدْ جمالٌ

ولولا الحسنُ لم يكنِ الخلود