على عُودٍ أغنّيها
حياةً عشتُ أبنيها
ولمْ أكسِرْ مراياها
ولا غبّرتُ ما فيها
وكمْ أحببتُ ما أعطت
تسلّيني أسلّيها
وتجري في سواقيَّ
وأجري في سواقيها
تناديني إذا غبتُ
ولو غابت أناديها
ولازهرًا بها دستُ
ولا أحدثتُ تشويها
وقد أعطيتُها خبزي
ومِنْ مائي أروّيها
لها علّيتُ بنيانًا
فراحت تنتشي تِيها
وما يبّستُ مرعاها
ولا صادقتُ مُنهيها
ولكنْ صرتُ أمطارًا
لها أحيتْ روابيها
ولوحاتٍ زهتْ حُسْنًا
بها ازدانتْ مبانيها
وكانت لوطغى سُقْمٌ
تداويني وأشفيها
وإنْ في جفوةٍ عشنا
تراضيني وأُرضيها
وإنْ بالحُزنِ أُنهِكْنا
تعزّيني أعزّيها
وفينا اللّغزَ نغتالُ
ودنيا القهرِ نُلغيها
حياتي الخُلدَ تجتازُ
ولا قبرٌ سيُخفيها
وممّا طابَ تسقيني
وإنّي منهُ أسقيها
ننادي : فلْتدُمْ دنيا
بنا تصحو ملاهيها