أحبّكَ.. يا لغبائي المكرَّرْ
وأحسَبُ علقمَ بُعدِكَ سُكَّرْ
ومارِدُ نأيكَ وحشٌ بهيمٌ
يراوغُ ظنّي بقربٍ مزوَّرْ
أراكَ سراباً نضيراً فأدنو
ويدنو التوهّمُ منّي فأعثَرْ
أُعابثُ لهفةَ روحي بليلٍ
أراهُ بعينِ السذاجةِ أنوَرْ
إذا كانَ حِسُّ الغرامِ حياةً
فجرحُ الفراقِ بسبعينَ خنجَرْ
هو العشقُ إنْ جاءَ، يهمي بلطفٍ
وإنْ ما تمكّنَ مِنّا تذمَّرْ
كما الغيمُ يروي المحاصيلَ غيثاً
وإنْ جاوزَ الحدَّ، منها سيثأرْ
كما الهيروينُ، يشلُّ الخلايا
ومِنْ زمزمِ الطهرِ أنقى وأطهَرْ
بهيجٌ، ورغمَ العذاباتِ غضٌّ
منَ الحتفِ أدهى وأشقى وأقدَرْ
أحبّكَ والحظُّ جداً تعيسٌ
يحثُّ الخطى والطريقُ مكوَّرْ
إلى أينَ أمضي وحملي ثقيلٌ
وصمتُ العيونِ بسرّكَ أجهَرْ
فمَنْ للحنينِ وسيلِ المآقي
ومَنْ للفؤادِ إذا ما تفطَّرْ؟
سئمتُ انحصارَ الهُيامِ بحرفٍ
يشيّدُ وصلاً على سطحِ دفتَرْ
سئمتُ الحياةَ فهل مِنْ هروبٍ
يغافلُ بؤسي بموتٍ مقدَّرْ
عسى نظرةً مِنْ إلهٍ رؤوفٍ
تربّتُ فوقَ اصطباري الموقَّرْ